الاثنين 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013

أساليب العدو الاسقاطية

الاثنين 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013

الاسقــــــاط عبر الدوائر الهندسية

الدوائر الهندسية اصطلاح رمزي يعبر عن المحيط الذي يعمل من خلاله جال المخابرات الشين بيت، وفق القاعدة المتعارف عليها " اسقاط ما يمكن اسقاطه " ولا تعدو أساليبهم في الاسقاط كونها تسير في فلك هذه الدوائر منفردة أو مجتمعة، ونود في هذه النشرة أن نعرف كل دائرة ونتعرف على أساليب المخابرات في كل منها مع مراعاة التداخل الذي يحدث بين الأساليب لارتباط الدوائر جميعها بالمجتمع.

1 : الدائرة الشخصية
ونقصد بها محيط الفرد الواحد مع ما يتفاعل في داخله من عوامل نفسية متعددة، ويعمد المخابرات الى اجراء دراسات مفصلة عن كل فرد من أفراد المجتمع تبعا لتقارير عملائه عن انسان ما، ولما كان الانسان في نفسيته يختلف عن الآخر فاننا سنقسم الأفراد تبعا لأهوائهم وحاجاتهم الى خمسة أقسام ونرى كيف يعمل المخابرات في كل قسم.
1ـ1: الانسان المادي
كثيرا ما نجد بعض الناس شديدي الحرص على المادة بحيث يكون لديهم الاستعداد لاتباع أي وسيلة في سبيل تحقيق جمع المال ناتجا ذلك عن طمع أو حرمان ويبدأ هنا المخابرات في لعب دوره بعد أن يدرس شخصية هذا الانسان. وتتبع المخابرات لاسقاط هذا الشخص بأحدى الوسائل التالية:
أ ـ أن يرسل له مقابلة عادية وخلالها يعرض عليه مبلغ مغر من المال مقابل خدمات بسيطة وقد اعترف العميل صابر أبو عمرة من رفح بأنه أعطى أحد أصدقائه مقابلة من المخابرات وهناك تم العرض بالمال من قبل ضابط المنطقة أبو فريد دون أن يلمح له بالعمالة حيث قال له سمعت أنك تريد أن تتزوج ونحن نحب مساعدة الناس فخذ هذه لك فأخذها الشاب وخرج يحدث صاحبه بما حدث فقال له العميل صابر متى شئت يعطيك مثلي فأنا كل شهر يعطيني مبلغ من المال وبعد فترة عاد الشاب يطلب من صابر أن يقابل أبا فريد لأنه محتاج الى مال فأرسله وهناك أعطاه ضعف المرة الأولى وعرض عليه العمالة وبعد تردد وافق وارتبط.

ب ـ أن يسلط عليه أحد العملاء بحيث يبدأ في صحبة مشبوهة معه ومن خلالها تتم الرحلات والسهرات واعطائه المال ومن ثم الضغط عليه باقناعه بالطريق تدريجيا حتى يرتبط.
1ـ2: الفقر والحاجة
وهما أمران يدفعان الانسان اضطرارا الى ارتكاب ما حرم الله لذا ركز عليهما الاسلام في ضرورة كفالة الفقير والمحتاج، وعلى النقيض من ذلك ركز المخابرات جهده على معرفة الأسر الفقيرة والمعدمة ماديا ليبدأ دوره الخبيث ووسائله تتشابه في الاسقاط مع ما سبق ذكره أو ينحو منحى آخر، وقد حدث في أحد مجالس النساء حيث أخذت احداهن تشكو الفقر وتقول " والله ما احنا عارفين شو بدنا ناكل غدا " فاستعدت جارتها الساقطة بالكلام المعسول وأعطتها مبلغا من المال ثم سلطت زوجها ليعرض خدماته على الزوج الفقير فطلب الأخير قرضا لمعالجة ابنه القابع في المستشفى وبدأ القرض تلو القرض والجار الساقط يستعد دون تذمر حتى بلغ الدين مبلغه فطالب به العميل جاره ولم يكن يدري الجار الفقير كيف سيسدد هذا الدين، فأخذ يرجو جاره بالانتظار قليلا الا أن العميل رفض وهدده بالحجز على بيته وممتلكاته، ثم عاد العميل وقال له ما رأيك أن أسامحك بشرط أن تأتيني بأسماء النشطاء ومثيري الشغب أو تجار مخدرات بحجة أن هؤلاء يخربون في البلد وبعد أيام من الرفض عاد الرجل ليوافق تحت ضغط الحاجة وسقط لتلحق بقية العائلة في هذا المنحدر.

1 ـ3: الجهل والضعف
ونقصد بالجهل على صعيدين، الأول الغباء والتخلف العقلي، الفشل في اتمام الدراسة وينتج عنه ضعف الشخصية التي قد تنفصل لتصبح سمة حتى لو كان صاحبها متعلما. بالنسبة للجهل وضعف الشخصية اذا اتسم بهما شاب معين فانه سيفقد ثقة من حوله من الأصدقاء وسيصبح منبوذا عند المجتمع مما يجعله يندفع نحو سلوك عدواني يتمثل في محاولة منه لاثبات الذات حتى لو كان بارتكاب الجريمة وغالبا ما يكون السبيل الوحيد لأولئك هو هذا الطريق لذا فاننا نجد أن غالبية العملاء يتسمون بضعف الشخصية مما يجعلهم يكونون بؤرة صداقة يتخللها الحشيش والسكر والزنا.. الخ ومن ثم الاسقاط.
والأمثلة كثيرة تختلط بالنقاط الأخرى وسنترك هذه النقطة عامة لأنها تشترك مع النقاط الأخرى في أغلب الأمثلة.
1ـ4: الشهوة..
وهي أساس كل بلاء كما وضح القرآن في قوله (( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا )) والشهوات تتنوع منها شهوة المال ومنها شهوة الجنس ومنها شهوة الأولاد.. الخ. وما يهمنا في هذا الموضوع شهوتان تنحصر أكثر نسبة في الاسقاط فيهما.. وهما شهوة الجنس.. (فاتقوا الله واتقوا النساء..) (تعس عبد الزوجة..) هذه واحاديث كثيرة عن النساء وعن جريمة الزنا ولعل بروتوكولات حكماء صهيون قد أوضحت في البروتوكول الرابع عشر حسب الظن أن اليهودية العالمية لابد لها أن تستخدم المال والنساء في الاغواء، وقد حدث.
1ـ4ـ1: أمثلة على الاسقاط عن طريق الزنا أو اللواط
1 ـ ورد في قصة اسقاط العميل نضال بربخ أن المخابرات استدعاه وهو في سن الخامسة عشر من عمره وبعد أن دخل عليه وتعرف على المخابرات خرج الضابط من الغرفة وترك نضال لوحده واذ بمجندة تدخل عليه وهي شبه عارية وبدأت تستثير في شهوته حتى زنا بها وبعد انتهائه خرجت المجندة ودخل الضابط وقال له كيف ؟ فقال نضال ماشي. فعرض عليه الارتباط بعد أن أظهر صوره مع المجندة وهدده بالفضيحة فوافق على الارتباط.
2 ـ في اعتراف العميل أكرم أبو جبارة.. أراد أكرم أن يسقط الشاب (خ.ن) فأخذه الى البحر وكان قد اتفق مع عميل آخر أن يحضر وهناك بدأ أكرم الحديث عن الجنس ثم أخرج مجلة جنسية وشاهدها هو والشاب وبعد استثارته ومداعبته قام العميل بممارسة اللواط مع خ.ن في حين كان العميل الآخر يصورهما وتم استدعاء العميل خ.ن وعرضت عليه الصور فوافق فأحضر له المخابرات مجندة فزنا بها تأكيدا للأرتباط.
3 ـ اعترف العميل مفيد البورنو أنه أراد اسقاط بنت جيرانه فبدأ بمغازلتها وكانت تعمل في مصنع خياطة بعيدا عن بيتها فاتفق العميل مفيد مع مجموعته أن ينتظروها بسيارة وكأنها ستركب لبيتها وبعد أن شوهدت الفتاة تخرج من المصنع انطلقت السيارة نحوها وفيها العميل وصديق له فركبت على أنها سيارة أجرة ولما انطلقت السيارة أخرج مفيد محرمة من جيبه وفيها مخدر ووضعه على وجهها فاغمي عليها فأخذها العميل الى منزل للاسقاط وهناك مارس معها الزنا بعد أن جردها من ملابسها لتجد نفسها أمام تهديد مسئول المجموعة فوافقت على الارتباط.
هذه بعض الأمثلة وهناك أمثلة تختلف في كيفيتها الا أنها في نهايتها يتم الاسقاط عبر الزنا والتهديد بالصور..
1ـ5: المخدرات
ونعني بالدرجة الأولى الحشيش ثم المخدرات الأخرى " كوك، هروين.. الخ." وقد لعب المخ في قطاع غزة دورا فعالا بحيث انتشرت الحشيشة بشكل كبير بين الناس وبالذات في مخيم الشاطيء لاشتغال أهله بالصيد والتهريب، وعادة ما يتم الأمور بشكل سهل في الاسقاط عبر هذه الطريقة اذ غالبا ما يعمد أصدقاء السوء والساقطين الى اعطاء اصدقائهم من هذه المواد حتى يدمنوا عليها ويبدأ المتعاطون في طلبها لتنقطع عنهم عندها لايستطيعون مقاومة هذه النزوة فيوافقون على الارتباط مقابل قطعة والأمثلة كثيرة نذكر أحدثها وأكثرها خطورة في مدارس الفتيات الثانوية القصة بدأت حينما شاهدت فتاة خمسة من الطالبات يجلسن بصورة دائمة خلف الدورات ولاحظت الفتاة احداهن تضع حبة حبوب في فمها فأبلغت المدرسة التي ذهبت بسرعة ولاحظت ذلك ولما تم تفتيش حقيبتها وجدت حبة التقطتها الفتاة وابتلعتها قبل أن تأخذها المدرسة فسألتها ما هذه، فقالت الفتاة انها حبة لألم الرأس فقالت المدرسة وكيف تأخذينها دون اذن من الناظرة وتم ابلاغ أهلهن بالحدث وتبين أخيرا أن فتاتين منهن ساقطتين أمنيا وكان الأمر بناءا على أوامر مخابراتية عبرعميلاته.

1ـ6: العلم والمركز الاجتماعي
في عام 1985م عملت المخ. على تكثيف حملتها الاسقاطية في أوساط الطلبة الثانويين فأرسلت مقابلات عديدة لعدد كبير من الطلاب وخلال المقابلة كان يبلغ الطالب بأنه مفصول من الدراسة ويتم تهديده من هذا الجانب أو الارتباط مقابل ترغيبه بالسفر والدراسة على حساب الحكومة مما دفع العديد من الطلبة الى الموافقة والكثير منهم رفض، من ناحية أخرى كانت هناك مساومة للأخوة الذين أنهوا سنوات عديدة في الجامعات في الخارج وفي آخر عام يمنعوا من السفر للضغط عليهم للارتباط والأمثلة كثيرة.
أما بالنسبة للمركز الاجتماعي فمن المعروف أنه شيء يطمح له كل انسان كأن يكون مسؤولا في عمله أو ناظرا في مدرسته أو مفتشا...ألخ. مما حدا بالمخ. أن تدعم بعض عناصرها وترفعهم وتساوم آخرين في ذلك والا بقي في مكانه طيلة حياته وكثير هم الذين استهوتهم الكراسي فباعوا دينهم بدنياهم وضلوا عن سواء السبيل.

1ـ7: سبل العلاج:
الأخوة الأحباب... أما وقد ذكرنا أسباب السقوط في الدائرة الشخصية نجد من الضروري أن نعرج على العلاج، والذي ينقسم الى مرحلتين ويعتبر علاجا عاما لكل الدوائر مع اختصاص كل دائرة بعلاجات اضافية من جنس العمل.
1ـ7ـ1: المرحلة الأولى ما قبل السقوط
تقول الحكمة المشهورة " درهم وقاية خير من قنطار علاج " وتكاد الأسباب جميعها تنصب في أساس التربية والذي يقع بمجمله على الأسرة ـ المسجد ـ المجتمع - الدولة، ولسنا هنا بصدد شرح تفصيلي لأدوار كل منها فكتب التربية زاخرة بهذا المجال ولكنا نجمل ونقول " لا يصلح أمر هذه االأمة الا بما صلح به أولها".
1ـ7ـ2: المرحلة الثانية ما بعد السقوط
اذا سقط الانسان في وحل العمالة بدأ يتخلى عن فطرته الطيبة وبذرته الصالحة يوما بعد يوم جراء عملية غسيل الدماغ التي تجري له وتوريطه في وحل الرذيلة حتى يهون عليه الزنا في محارمه بل ورؤيتهن مع غيره في وضع مزري، وهنا يأخذ العلاج منحا معاكسا يبدأ.. بالتحقيق،، والتحقيق عملية تهدف الى اخراج كل أمر سيء من هذا المرض الخبيث من داخل العميل المرتبط عن طريق اعترافه ومن ثم لايبقى شيء يراهن هذا العميل على اخفائه لتراوده نفسه بالارتباط ثانية، وحقيقة أن عملية التحقيق من أهدافها أيضا اشعار العميل بفظاظة الذنب ومرارة الذل الذي يلقاه خلال فترة التحقيق كما وتذكره بسرعة زوال المتعة وحلول العذاب المهين مما يجعله في صورة عذاب الآخرة، وعادة ما نجد العملاء بعد التحقيق معهم لديهم الاستعداد الحقيقي للتوبة أو ان شئت فقل تحجيمهم وحرقهم والحذر منهم مما يحد من حركتهم، هذا لمن لم ترق له التوبة ويصر على مواصلة مشواره الخياني.
أما من أظهر استعدادا للتوبة فيتبع معه الآتي:
أ ـ مناقشته في كل أمر فعله للوصول معه الى قناعة بأن ما اقترفه هو ذنب عظيم مستدلين بآيات القرآن وأحاديث الرسول وقصص السالفين.
ب - السير معه وفق منهج تربوي متدرج الخطوات بحيث يراعى فيه ما يلي..
ج - عملية مسح السابق وأن الله يغفر الذنوب جميعا، البناء العقائدي من جديد وكأنه دخل الاسلام حديثا، تحريره من الخوف وتنمية شجاعته في مواجهة القادم بحيث يتعرض لتهديد المخ. من جديد بقتله أو سجنه..الخ
د - اعطائه بعض الممارسات العملية التي تنزع عنه الخوف مثل مشاركته بضرب بعض العملاء لمنحه الثقة بنفسه، الطلب منه أن يقدم عمليا ما يثبت صدق توبته كأن يقوم بعمل عملية عسكرية ـ قتل جنود أو أي شيء آخر.
هذا في السجن أما اذا كان في الخارج فيحبذ أن يبعد عن المخ. وعن أعين العملاء في أول الأمر حتى لايفسد عملية التربية، أن تتم مراقبته بشكل جيد حتى يتم التأكد من عدم عودته، وأخيرا التعامل مع حاجياته ومطالبه اليومية بنوع من الرفق وتوفير بعض الأمور له سواء المادية أو المعنوية أو مساعدات اجتماعية حتى لا يقع في سبب من أسباب السقوط.
2 : الدائرة الاجتماعية
وتضم الأخوة والأخوات والزوجة والأم والأب وكل محيط الأسرة للأخ المجاهد وحين نذكر الجانب الايجابي لرفض الأخ المجاهد الارتباط مع أجهزة العدو الصهيوني ومخابراته فان الأمر لا ينتهي بانتصار الأخ وهزيمة المخابرات وانسحابه تبقى الحرب مستمرة والتخطيط سائر لاختراق الأخ من قبل دائرته الاجتماعية مبتغيا الأهداف التالية:
1 - التأثير على الأخ نفسيا حين يعلم أنه ابتلي في أعز ما يملك ناهيك عن تشويه سمعة عائلته وهو المربي ذو المركز الاجتماعي في دعوته وحين نذكر ذلك نود أن ننوه الى أن المخابرات كان حريصا أشد الحرص على اختراق الدوائر الاجتماعية لقيادات الاتجاهات فمثلا ابن اخ الشيخ أحمد ياسين عميل حقق معه وقتل وهناك اخوة أفاضل اخوانهم وأخواتهم اسقطوا.
2 - مراقبة الأخ في أعماله واتصالاته بطرق سهلة ومن داخل بيته ومن ثم تحجيم نشاطه واعتقاله اذا حان الوقت يقول العميل عوني عدس ـ التفاح أن أخوه يعمل في حماس وأنه كان يراقبه وذات مرة رآه يخبىء بعض علب البويا والمناشير ومعدات للعمل فأخذها عوني ثم أعادها وقد بلغ عن أخيه أنه يعمل في حماس فاعتقل.
3 - الضغط عليه لاسقاطه شخصيا اذ أنه لايتوقع أن اخته مثلا أو أخوه مسقط في العمالة والأمر سهل.
2ـ1: أمثلة للاسقاط ضمن الدائرة الاجتماعية
1 ـ يقول العميل محمد خليفة - الشجاعية - في قصة اسقاطه، كنت أجلس أنظر للتلفاز وبينما أنا كذلك اذ باختي تأتي وهي تلبس قميص نوم "شبه عارية" وجلست بجواري واذ بها بدأت تداعبني حتى أغرتني بتقبيلها والوقوع في جريمة الزنا لأجد أنها قد صورتني فارتبطت أمام التهديد، مع العلم أنه كان داخل اطار فتح.
2 - يقول العميل توفيق أبو مكتومة تم اسقاطي وطلب مني اسقاط زوجتي فأسقطتها عن طريق أحد أفراد الشبكة وبدأت أخطط لاسقاط باقي أفراد العائلة بعد طلب المخ. ذلك فاستدعيت زوجة أخي ووضعت لها زوجتي قرص حبوب مثير للجنس - ويعمل على اثارة الهرمونات الجنسية بشكل غريب اذ يشعر الانسان أنه بحاجة الى خلع ملابسه وتفريغ شهوته - في كأس الشراب فلما شربتها وشعرت أنها بدأت مفعولها أخذت أداعب زوجتي وأقبلها أمامها حتى طلبت مني أن أجامعها وتم اسقاطها.
3 - يقول العميل الحقير ناصر عكيلة أنه خطط هو وأخته لاسقاط أمه حتى يتسنى لهم الراحة في العمل وكان أبوه متوفى، فدخل عليها الحمام وطلب منها أن يتحمم معها فوافقت عاطفة الأمومة وخلال استحمامه بدأ يداعب أمه ويقترب منها حتى تمكن منها وزنا بها وكانت أخته تصور فاستدعيت الأم لضابط المنطقة ووافقت على الارتباط بعد التهديد بالفضيحة.
هذه بعض الأمثلة لتوضيح الصورة وبعد استعراض الأسباب والأهداف نود أن نعرج على العلاج لهذه الدائرة...
2ـ2: العلاج في اطار الدائرة الاجتماعية
كما ذكرنا فيما سبق أن العلاج في مختلف الدوائر كل متكامل ويختص كل جانب باختلافات بسيطة نذكرها ثم نوضح المثال في العلاج.
1 ـ على الأخ الذي يشعر بأن المخ. نجح في اسقاط احد اخوانه أو أهله جميعا أن يعلم أن هذا الأمر انما هو ابتلاء من الله وعليه أن يعلم أن أهله هم اخوانه على دربه لا من يخالفه الفكر أو الدين مهما كانت قرابته منك.
2 ـ ينبغي على الأخ ان خشي على نفسه أو زوجته أن يتجنب السكن معهم حتى لايندم فيما بعد.
3 ـ اذا كان الداء على قدر بسيط ـ أخ واحد مثلا ـ فعليه العمل وفق ما سنذكره عبر مثال واقعي بعد استعراض نقاط الوقاية قبل الوقوع في هذه المعضلة وهي كالتالي..
أ ـ التوعية الكاملة للأهل والزوجة والأقارب بأساليب المخ. في الاسقاط وضرب الأمثلة من الواقع لهم ويترتب على ذلك التنويه والتركيز على النقاط التالية...
1 ـ مراعاة الصداقة للاخوة "المرء على دين خليله" الحرص على عدم خروج الأخت أو الزوجة لوحدها وحال الزيارة لأي من الجيران الذين لا يؤمن جانبهم ينبغي ان لا تشرب شيئا وتتذرع بالصيام أو بأي أمر آخر.
2 ـ مراقبة سلوك الأخوة في غالب أحوالهم واجراء التقويم المستمر لسلوكهم وعدم اهمال حاجياتهم تجنبا لهم من الوقوع في المعضلة.
4 ـ علاجات عملية:
حدث وأن اكتشف أحد اخواننا الأفاضل سلوكا شاذا لأخيه الأصغر فراقبه واذ به يمارس اللواط مع آخرين من أبناء الحي فأخذه وضربه ثم تركه فعاد الى فعلته فضغط عليه الأخ فاعترف بالعمالة والارتباط وهنا بدأ الأخ معه في اقناعه في ترك هذا الأمر ومنعه في نفس الوقت من الخروج من البيت لمدة شهر الا أن الشاب بعد أن خرج من البيت اختفى لمدة أسبوع ولما عاد ضربه أخوه وضغط عليه فأقر بأنه كان مع المخ. خلال هذا الأسبوع فبدأ الأخ الأكبر ضمن عملية تربوية في عملية مسح لما في داخل أخيه حتى صلح أمره وترك المخ. التي يئست منه فتركته وهو الآن من الأخوة الملتزمين بحمد الله.
وأخيرا في حالة فشل الأخ في العلاج لمن سقط من البيت عليه أن يحذر أهله ويتم التعامل معه بقسوة وكأنه غريب أو يتم التخلص منه ان أمكن ذلك ويبقى لأمر وفق الظرف الذي يحكم العلاج وسبله.
3 : الدائرة الجهادية
ونعني بها دائرة العمل التنظيمي للأخ المجاهد والتي تحاط عادة بالسرية المطلقة والتحفظ خشية الكشف ومن ثم الاعتقال، ولما كانت التنظيمات العاملة على الساحة الفل. هدفا من أهداف المخ. وعبئا من الأعباء التي تلقى على عاتقه اتجه المخ. بأساليبه الى اختراق هذه التنظيمات والعمل على زيادة نسبة المتعاونين في اطارها حتى يتسنى له الكشف لأقطابها والعاملين فيها وافشال أي عمل عسكري يستهدف النيل من العدو وجنوده وعليه خلال هذا النقاش المهم نود أن نعرج على التالي..

3ـ1: طرق الاختراق
3ـ1ـ1: اختراق التنظيم عبر عميل مرتبط أصلا وغير مكشوف: وعادة ما تتم حينما يكون العميل ذو سلوك حسن في نظر الناس ومقرب من أبناء الاتجاه المعين، ففي ظل معطيات التوسع الأفقي في العدد الذي يتبع التنظيم والذي يحرص عليه كافة الاتجاهات العاملة وفق القاعدة " الذي لا تكسبه اليوم يكسبه غيرك غدا "، فانه عادة ما يتم العرض على هذا العميل بالدخول في اطار العمل وهنا يتردد العميل ويشاور أسياده الذين سرعان ما يدفعوه لذلك ويتم توجيهه بشكل جيد في اطار هذا التنظيم ونضرب أمثلة ليتضح دور العملاء خلال اختراقهم للتنظيمات..
3ـ1ـ1ـ1: بعض الأمثلة على اختراق التنظيمات
1 ـ العميل يحيى الكحلوت، ارتبط سنة 1982م، استطاع اختراق فتح وعمل مسؤولا عن لجنة التنسيق بين فتح والجبهة، عمل على اختراق الجبهة الشعبية عن طريق فتاة نظمت لصالح الجبهة وقد سببت ضربة قاسية سنة 1985 م للجبهة، سلم الكحلوت مجموعات كاملة لفتح، أسقط في اطار فتح كثيرا من الشباب الذين استهواهم العمل النضالي أولا ليجدوا أنفسهم أمام حفلات زنا ولواط، نظم مجموعات كاملة من العملاء الذين اخترقوا فتح في كثير من اللجان، وأخيرا حاول اختراق حماس بالتزامه في السجن معها الا أن نهايته كانت على أيدي رجال الأمن هناك فحقق معه لمدة 28 يوم وكان ضابطا لأمن مخيم جباليا لصالح العدو.
2 ـ العميل حسن أبو لاشين، كان ملتزما وخطيب مسجد غير رسمي عملت المخ. على اسقاطه بواسطة العميلة مريم الحج أحمد التي كانت تتردد على دكانه وحاولت أكثر من مرة أن تغريه وكان يرفض أخيرا وقع في شباكها وزنى بها، وقد عملت المخ. على تركه بعد ارتباطه لأنها علمت منه أنه قريبا سيكون في صفوف الاخوان المسلمين الا أنه بحمد الله ترك من اخواننا لأن زوج أخته عميل ولم يدخل الصف فعادت له المخ. وتعاملت معه حتى تم كشفه على أيدي اخواننا والتحقيق معه. والأمثلة في هذا الصدد كثيرة جدا.
3ـ1ـ2: الاختراق عبر اسقاط أفراد التنظيم
3ـ1ـ2ـ1: وسائل اسقاط الأفراد
وتتم عبر الطرق التالية:
1 ـ الاعتقال والتحقيق :- كما ذكرنا سابقا بعد اعتراف الأخ عند المخ. سواء على نفسه فحسب أو انهياره وتسببه في ضربة معينة للتنظيم فانه يكون في حالة نفسية صعبة مما يجعل من السهل دخول الشيطان من مداخله وتبدأ المخ. لعبتها القذرة بمساومته بالافراج عنه مثلا أو الراحة من التعذيب أو التخفيف من الحكم... الخ.
مثال :- العميل اسماعيل ماضي اسقط في أوائل السبعينات وكان ذو مركز في تنظيمه الجبهة الشعبية وقد تم اسقاطه بعد اعترافه وتسببه في ضربة لمجموعته وكان الاعتراف خيانة آنذاك بشكل كبير، وراوده المخ. مستغلا هذا المدخل فكان يقول له " ستسجن مدى الحياة وسيقتلك رفاقك لأنك خائن جبانواعترفت عليهم... وما رأيك لو تعاونت معنا وأخرجناك " فوافق وارتبط وكان من العملاء المشهورين حتى عام 1984 م حينما قتل على أيدي مسلحين في مخيم الشاطىء.
2 ـ عبر وسائل الاسقاط المختلفة
وقد سبق أن ذكرنا أمثلة في ملف العميل يحيى الكحلوت فابن التنظيم وبالذات أبناء التنظمات الأخرى غير الاسلامية هم مثل غيرهم يسهل اسقاطهم لانعدام التربية العقائدية ومن ثم يكون الاختراق بشكله الواسع، ويبقى أن نذكر تصريح أبو اياد في كتابه فلسطيني بلا هوية واعترافه بعد حرب الكرامة بأنه دخل في صفوف فتح الأبيض والأسود ولم نكن نميز ومنهم من وصل الى مراكز ذات أهمية.
3ـ2: طرق التعامل مع العملاء من قبل المخ.
تتعامل المخ. مع العملاء الذين استطاعوا اختراق التنظيمات بشكلين ووفقا لأهميتهم ومكانتهم.
الطريقة الأولى :ـ الحرق.. ونعني به كشف العميل للتنظيم بعد انتهاء دوره وذلك تحقيقا لعدة أهداف:
1 - التأثير على التنظيم ومكانته معنويا أمام قيادته وأفراده، فأمام القيادة التي كانت تدعي أنها مستعصية على الاختراق وأنها ذات وعي أمني بارع، تفاجأ أنها قد اخترقت من حيث لاتدري، أما الأفراد الذين عملوا مع هذا العميل سواء كان مسؤولا أو فردا منهم فانه سرعان ما يصيبهم الاحباط الكبير وعدم الثقة بتنظيمهم وأنفسهم مما قد يؤدي الى هوس أمني للبعض.
2 - الاستفادة من العميل داخل المعتقل وذلك بحثه على ممارسة التخريب والتنغيص على حياة المعتقلين ونقله المعلومات عن أنشطتهم ومسؤوليهم.
3 ـ اشغال التنظيمات بعملية التحقيق والتي قد تأخذ وقتا طويلا وجهدا وامكانات كبيرة ناهيك عن الآثار السلبية التي يخلفها التعذيب للعميل على نفوس الشباب من ناحية تربوية.
4 - اشعار العميل بأنه لازال في حاجة الى حماية المخ. ودفعه الى اتباع علنية العمالة وعدم الخجل من كونه عميل مما يساعد المخ. في أهداف مستقبلية يسعى لها مثل تكوين مليشيا من الوحدات الخاصة وغيرها.
الطريقة الثانية: المحافظة عليه...
بحيث يكون العميل على مرتبة من الذكاء ويتمتع بمركز عال في تنظيمه أو متوقع له مستقبل في أن يصل الى مرتبة عليا بحيث يستفاد منه خلال موقعه وفي ذلك تعمل المخ. على...
1 ـ عدم ربط العميل بأي من الشبكات العادية في المنطقة أو في السجن ان تم سجنه.
2 - تركه دون اشراكه في فعاليات العمالة العادية التي سبق وأن ذكرناها أو الخروج مع طلعات جيش ربما تكشفه.
3 - تسهيل أمور اتصاله مع ضابط مخابرات خاص وفي مكان بعيد.
4 - عدم اللجوء الى اعتقال من يبلغ عنهم أو استخدام المعلومات التي يعكيها فورا بحيث يعطي مؤشرا الى كشف هذا الشخص ومن هنا عادة مايتم تخزين المعلومات لوقت الحاجة وتحرص المخ أن تأتي عبر غيره بالتحقيق مع من هو أعلى منه أو مثله في المكانة ليعترف ويلقى عليه اللوم، ومما يذكر أنه على الرغم من حرص المخ. على ذلك كثيرا ما ترتكب أخطاء تجعل أمر كشف العميل أمرا وارد جدا وقد حدث في العميل مصطفى المصري من جباليا وهو برتبة نقيب في منطقته تم كشفه من خلال تقارير الضربة وزاد في ذلك ترتيبات جهاز الأمن أدت الى حرقه حتى أيقن المخ. أنه لا فائدة منه فعملت على حرقه باعتراف العديد من العملاء عليه.

3ـ3: سبل العلاج...
1 ـ محاولة الاصلاح :- وتختص محاولة الاصلاح فيمن ارتبط من أبناء التنظيم واعترف لتنظيمه أنه وقع في العمالة ويطلب اصلاحه وهنا على الاخوة اتباع كل الوسائل التي ذكرت ومتابعته واجراء كل محاولة لمنعه من مقابلة المخ. ثانية وهاكم مثال واقعي حدث مع أحد الاخوة من النصيرات في القطاع. ذكر الأخ لاخوانه أنه أفرج عنه على الرغم من وجود اعتراف منه مقابل موافقته على الارتباط وأبلغهم أن موعدا معه سيجري في الأسبوع القادم فأبلغه الاخوة بعدم الذهاب الا أنه ذهب خوفا من تهديد المخ. ولما سئل عن ذلك لم يبد غير سبب الخوف فحاول الاخوة منعه من مقابلة المخ. ثانية الا أنه عاد فتركه الاخوة على اعتبار أنه سقط.
2 ـ آخر العلاج الكي :- ويتم ذلك حال كون المخترق للتنظيم له فترة في العمالة ولا يرجى اصلاحه وفي المقابل محسوب عليك أمام الجميع بل وله مركز معين فهنا يجب العلاج بطريقة لبقة وخير الطرق للعلاج أن تستدعيه بحجة عمل جهادي ستقومون به وتبلغه أن عليه احضار عبوة وضعت في منطقة "س" للانطلاق وحال ذهابه لاحضارها واقترابه منها يتم تفجيرها به ليبدأ الاعلان عن الشهيد بطل العمليات الذي كان ينوي أن يفعل... الخ. وقد حدثت هذه الطريقة مع بعض التنظيمات ولعل آخرها أحد النسور الحمر التابع للجبهة الشعبية وهو نهاد أبو معمر الذي قتله رفاقه وأعلنوا على الملأ نعيهم لشهيدهم البطل أثناء اشتباك مع الجيش وعلى الرغم من كشف اليهود لهذه العملية الا أنها كانت ناجحة.

4 : الاسقاط في معتقلات العدو
لا تقتصر جهود المخابرات لاسقاط الأفراد خارج المعتقلات فحسب، بل انها تعمد الى ذلك وعبر كل الأساليب السابقة (خاصة عن طريق الاغواء والاسقاط الجنسي باستخدام المجندات كأداة اسقاط في السجون) الى استدراج المعتقلين واسقاط ما أمكن منهم داخل المعتقل، وهي بذلك تضمن أحيانا عدم كشف ذلك العميل بعد خروجه، وكذلك فهي تستغل هذا العنصر المتساقط كأسلوب من أساليب التحقيق مع المعتقلين فيما يعرف بأسلوب العصافير أو غرف العار، كما يضاف هنا أسلوب آخر في الاسقاط والادخال في العمالة وهو الدخول الى المعتقل من باب تخفيف التهمة عنه أو الغائها بشرط التعاون معهم، وهكذا.....


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
  • الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 1297 / 165994

    متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع الثقافة الأمنية   ?

    موقع صمم بنظام SPIP 3.1.5 + AHUNTSIC

    Creative Commons License

    visiteurs en ce moment

    "تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

    الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010