الاثنين 4 شباط (فبراير) 2013

سيكولوجيــة الجماهيــر

الاثنين 4 شباط (فبراير) 2013

- مقدمة إلى علم النفس الاجتماعي وفكر غوستاف لوبون. بقلم هاشم صالح
§ توطئة : بقلم أوتو كلينبيرج
§ الإهداء
§ تمهيد
§ المقدمة : عصر الجماهير

تطور العصر الحالي- المتغيرات الكبرى للحضارة ناتجة عن المتغيرات الطارئة على فكر الشعوب- الاعتقاد الحديث بقوة الجماهير- إنه يغير السياسة التقليدية للدول- كيف يحصل مجيء عهد الطبقات الشعبية وكيف تمارس سلطتها وجبروتها- النقابات- الانعكاسات الضرورية لقوة الجماهير- لا يمكنها أن تمارس إلا دورا هداما- وعن طريقها يكتمل انحلال الحضارات التي أصبحت عتيقة جدا- الجهل العام بنفسية الجماهير- أهمية دراسة الجماهير بالنسبة للمشرعين ورجالات الدولة.

الكتاب الأول: روح الجماهير

o الفصل الأول: الخصائص العامة للجماهير. القانون النفسي لوحدتها الذهنية

العناصر التي تشكل الجمهور من وجهة النظر النفسية - تجمهر عدد كبير من الأفراد لا على التعيين لا يكفي لتشكيل جمهور- الصفات الخاصة للجماهير النفسية-التوجه الثبوتي لأفكار وعواطف الأفراد الذين يشكلونهم وذوبان شخصيتهم فيها- اللاوعي يهيمن دائما على الجمهور- إمحاء الحياة الدماغية أو العقلية وهيمنة الحياة النخاعية- انخفاض مستوى الذكاء والتحول الكامل في العواطف- العواطف المتحولة يمكنها أن تكون أفضل أو أسوأ من عواطف الأفراد الذين يشكلون الجمهور- الجمهور يمكنه أن يكون بطوليا أو مجرما.

o الفصل الثاني: عواطف الجماهير وأخلاقيتها

1) سرعة انفعال الجماهير وخفتها ونزقها- الجمهور هو ألعوبة لكل المحرضات التي يعكس تقلباتها المستمرة -الدوافع التي يخضع لها هي القوة والهيمنة بحيث أن المصلحة الشخصية للفرد تمحي أمامها- لاشيء متعمد قصدا لدى الجماهير- تأثير العرق.
2) سرعة تأثر الجماهير وسذاجتها وتصديقها لأي شيء-خضوعها للمحرضات- الصور المثارة في ذهنها معتبرة كحقائق واقعة بالنسبة لها- لماذا تكون هذه الصور واحدة بالنسبة للأفراد الذين يشكلون جمهورا معينا- تساوي العالم والجاهل في الجمهور- أمثلة مختلفة على الأوهام التي يخضع لها كل أفراد جمهور ما- استحالة إعطاء أي مصداقية لشهادات الجماهير- إجماع الشهود العديدين يمثل أسوأ برهان على التأكد من صحة واقعة ما – القيمة الضعيفة لكتب التاريخ.
3) تضخيم عواطف الجماهير وتبسيطها- الجماهير لا تعرف الشك أو عدم اليقين ، وهي دائما تذهب إلى الحدود القصوى- عواطفها دائما متطرفة.
4) تعصب الجماهير واستبداديتها ونزعتها المحافظة - أسباب هذه العواطف أو المشاعر- عبودية الجماهير أمام السلطة القوية- الغرائز الثورية المؤقتة للجماهير لا تمنعها من أن تكون محافظة جدا جدا - فهي بالغريزة معادية للتغير والتقدم.
5) أخلاقية الجماهير- يمكن لأخلاقية الجماهير، طبقا لأنواع التحريضات، أن تكون أكثر انخفاضا أو أكثر علوا من أخلاقية الأفراد الذين يشكلونها مأخوذين على حدة - شرح ذلك وأمثلة عليه- نادرا ما تكون المصلحة هي التي تقود الجماهير، هذا في حين أنها تشكل غالبا الدافع الكلي للفرد المعزول - الدور التهذيبي للجماهير.

o الفصل الثالث: أفكار، محاجات عقلية، مخيلة الجماهير

1) أفكار الجماهير- الأفكار الأساسية والأفكار الثانوية- كيف يمكن للأفكار المتناقضة تتواجد بشكل متزامن في الجماهير- التحويرات التي ينبغي أن تتعرض لها الأفكار العليا لكي تصبح في متناول الجماهير- الدور الاجتماعي للأفكار مستقل عن جانب الحقيقة التي يمكن أن تحتوي عليه.
2) المحاجات العقلية للجماهير- لا يمكن التأثير على الجماهير عن طريق المحاجات العقلية- المحاجات العقلية للجماهير هي دائما من مستوى أدنى- الأفكار التي تربط بينها ليست مترابطة فعليا وإنما هي ذات مظهر يدل على التشابه أو التتابع.
3) مخملة الجماهير- قوة مخيلة الجماهير- الجماهير تفكر بواسطة الصور، وهذه الصور تتلاحق بدون أي رابطة- الجماهير تتأثر بشكل خاص بالجانب العجيب والساحر للأشياء- العجيب الساحر والخرافي هما الدعامتان الحقيقيتان للحضارات البشرية- المخيلة الشعبية كانت دائما هي أساس قوة رجالات الدولة – كيف تتجلى الوقائع القادرة على التأثير على مخيلة الجماهير.

o الفصل الرابع: الأشكال الدينية التي تتلبسها كل قناعات الجماهير

ما يشكل العاطفة الدينية- إنها مستقلة عن عبادة آلهة معينة- خصائصها- قوة القناعات التي تتخذ الصيغة الدينية- أمثلة متنوعة- الآلهة الشعبية لم تختف أبدا- الأشكال الجديدة التي تولد عليها- الأشكال الدينية للإلحاد- أهمية هذه المفاهيم من وجهة نظر تاريخية- الإصلاح الديني، مجزرة سان بارتيليمي، فترة الإرهاب أثناء الثورة الفرنسية وكل الأحداث المشابهة ناتجة عن العواطف الدينية للجماهير وليس عن إرادة الأفراد المعزولين ..

الكتاب الثاني: آراء الجماهير وعقائدها

o الفصل الأول: العوامل البعيدة لعقائد الجماهير وآرائها

العوامل التحضيرية لعقائد الجماهير- تفتح عقائد الجماهير هو نتيجة لعمل بطيء ونضج سابق- دراسة العوامل المختلفة لهذه العقائد.
1) العرق- التأثير المهيمن الذي يمارسه- إنه يمثل الاقتراحات التحريضية للأسلاف.
2) التقاليد والأعراف- إنها تجسد خلاصة روح العرق- الأهمية الاجتماعية للتقاليد- كيف أنها تصبح ضارة بعد أن كانت ضرورية- الجماهير هي القوى المحافظة الأكثر عنادا على الأفكار التقليدية.
3) الزمن- إنه يقوم بالتهيئة لترسيخ العقائد في الأذهان، ثم تدميرها على التوالي- وبفضله يمكن للنظام أن يخرج من رحم الفوضى.
4) المؤسسات السياسية والاجتماعية- فكرة خاطئة عن دورها- تأثيرها ضعيف جدا- إنها آثار ناتجة، ولكنها ليست أسبابا- الشعوب لا تعرف أن تختار المؤسسات التي تبدو لها الأفضل- المؤسسات هي عبارة عن إتيكيت تجمع أشياء مختلفة جدا تحت نفس العنوان- كيف يمكن خلق الدساتير-حاجة بعض الشعوب لبعض المؤسسات السيئة نظريا، كحكم المركزية مثلا.
5) التعليم والتربية-خطأ الأفكار الحالية حول تأثير التعليم على الجماهير- معلومات إحصائية- الدور المثبط للتعليم والتربية الخاصة بالعرق اللاتيني- الدور الذي قد يمارسه التعليم- الأمثلة التي تقدمها الشعوب المختلفة.

o الفصل الثاني: العوامل المباشرة التي تساهم في تشكيل آراء الجماهير

1) الصور والكلمات والعبارات (أو الشعارات) – القوة السحرية للكلمات والعبارات- قوة الكلمات مرتبطة بالصور التي تثيرها ومستقلة عن معناها الحقيقي- هذه الصور تختلف من عصر إلى عصر ومن عرق إلى عرق- تلف الكلمات أو استهلاكها- أمثلة على المتغيرات الكبيرة التي تصيب معنى بعض الكلمات المستخدمة كثيرا- الفائدة السياسية لتعميد أشياء قديمة بأسماء جديدة عندما تكون الكلمات القديمة التي نسميها بها تولد انطباعا سيئا على نفوس الجماهير- تنوع معنى الكلمات بحسب العرق- المعنى المختلف لكلمة ديمقراطية في أوروبا وأمريكا.
2) الأوهام- أهميتها- نحن نجدها في قاعدة كل الحضارات- الحاجة الاجتماعية للأوهام- الجماهير تفضلها دائما على الحقيقة.
3) التجربة- التجربة وحدها يمكنها أن ترسخ في روح الجماهير حقائق أصبحت ضرورية، وتدمر الأوهام التي أصبحت خطرة- التجربة لا تفعل فعلها إلا بشرط أن تتكرر كثيرا- ما تكلفه التجارب الضرورية من أجل إقناع الجماهير.
4) العقل- انعدام تأثيره على الجماهير- لا يمكن التأثير على الجماهير إلا إذا أثرنا على عواطفها اللاواعية- دور المنطق في التاريخ- الأسباب السرية للأحداث التي لا تكاد تصدق.

o الفصل الثالث: محركو الجماهير ووسائل الإقناع التي يمتلكونها.

1) محركو الجماهير- الحاجة الغرائزية لكل الكائنات المنخرطة في الجمهور لأن تخضع لأحد القادة المحركين- نفسية المحركين- وحدهم هم القادرون على خلق الإيمان وتأسيس منظمة ما للجماهير- الإستبداد الإجباري للمحركين- تصنيف أنواع المحركين- دور الإرادة.
2) وسائل العمل التي يستخدمها المحركون أو القادة : التأكيد، التكرار، العدوى- دور هذه العوامل الثلاثة - كيف يمكن للعدوى أن تنتشر من الطبقات الدنيا وترتفع نحو الطبقات العليا في المجتمع- كيف يصبح الرأي الشعبي رأيا عاما بسرعة.
3) الهيبة الشخصية- تحديد الهيبة الشخصية وتصنيفها-الهيبة المكتسبة والهيبة الذاتية أو الشخصية- أمثلة متنوعة على ذلك- كيف تموت الهيبة الشخصية.

o الفصل الرابع: محدودية تغثر كل من عقائد الجماهير وآرائها

1) العقائد الثابتة- عدم تغير بعض العقائد العامة- إنها تمثل الدليل الهادي للحضارة- صعوبة اقتلاعها بعد انغراسها- ما هي ميزة التعصب التي تجعل منه فضيلة بالنسبة للشعوب- العبثية الفلسفية لعقيدة إيمانية عامة لا تؤثر على انتشارها وتوسعها.
2) الآراء المتحركة للجماهير- الحركية الهائلة للآراء التي ليست متفرعة عن العقائد الإيمانية العامة- التغير الظاهري للأفكار والعقائد في أقل من قرن- التخوم الحقيقية لهذه المتغيرات- العناصر التي أثر عليها التغير- الاختفاء الحالي للعقائد الإيمانية العامة والانتشار الهائل للصحافة يجعلان الآراء كثيرة التغير والتحرك في أيامنا هذه- كيف أن آراء الجماهير تميل إلى اللامبالاة بخصوص معظم المواضيع- عجز الحكومات عن قيادة الجمهور كما كانت تفعل في السابق- التفتت الحالي للآراء يمنع استبداديتها وطغيانها.

الكتاب الثالث: تصنيف الفئات المختلفة من الجماهير ودراستها

o الفصل الأول: تصنيف الجماهير

التقسيم العام للجماهير- تصنيفها:
1) الجماهير غير المتجانسة-كيف تتمايز وتختلف- تأثير العرق- تكون روح الجمهور أضعف كلما كانت روح العرق أقوى- روح العرق تمثل حالة الحضارة و روح الجمهور حالة البربرية.
2) الجماهير المتجانسة- تقسيم الجماهير المتجانسة- الطوائف والزمر والطبقات.

o الفصل الثاني: الجماهير المدعوة بالمجرمة

الجماهير المدعوة بالمجرمة- يمكن لجمهور ما أن يكون مجرما من الناحية القانونية وليس من الناحية النفسية- اللاوعي الكامل لأعمال الجماهير- أمثلة متنوعة- تحليل نفسية الأيلوليين (إحدى جماعات الثورة الفرنسية)- محاجاتهم العقلية وحساسيتهم وضراوتهم وأخلاقيتهم.

o الفصل الثالث: محلفو محكمة الجنايات

محلفو محكمة الجنايات- الخصائص العامة للمحلفين- الإحصائيات تبين أن قراراتهم مستقلة عن تركيبتهم- كيف يمكن التأثير على المحلفين- التأثير الضعيف للحاجة العقلية عليهم أساليب الإقناع التي يستخدمها المحامون الشهيرون- طبيعة الجرائم التي يتسامح تجاهها المحلفون أو يتشددون- فائدة وجود هيئة المحلفين والخطر الكبير إذا ما استبدلت بالقضاة.

o الفصل الرابع: الجماهير الإنتخابية

الخصائص العامة للجماهير الانتخابية- كيف يتم إقناعها- الخاصية التي ينبغي أن يتحلى بها المرشح- ضرورة وجود الهيبة الشخصية- لماذا لا يختار العمال والفلاحون مرشحهم من بين صفوفهم إلا نادرا- مدى تأثير الكلمات والصياغات التعبيرية على الناخب- فكرة عامة عن المناقشات الانتخابية- كيف تتشكل آراء الناخب- قوة اللجان وجبروتها- إنها تمثل الصيغة الأكثر إرهابا من الطغيان- لجان الثورة الفرنسية- على الرغم من قيمته النفسية الضعيفة فإنه لا يمكن التخلي عن حق التصويت العام- لماذا يظل التصويت متماثلا حتى لو قلصنا حق التصويت وحصرناه بعدد محدود من المواطنين- ما يعبر عنه حق التصويت العام في كل البلدان.

o الفصل الخامس: المجالس البرلمانية

الجماهير البرلمانية تجسد معظم الخصائص المشتركة لدى الجماهير المغفلة غير المتجانسة- تبسيطية الآراء- قابلية التحريض وحدود هذه القابلية- الآراء الثابتة النهائية والآراء المتحركة أو المتغيرة- لماذا يهيمن التردد واللايقين- دور المحركين أو القادة- سبب هيبتهم الشخصية- إنهم السادة الحقيقيون للمجلس النيابي وبالتالي فإن الأصوات محصورة بأقلية- القدرة المطلقة التي يمارسونها- عناصر فنها الخطابي- الكلمات والصور- ينبغي أن يتحلى المحركون من الناحية النفسية بالاقتناع الكامل والعناد- لا يمكن للخطيب الذي لا يتحلى بالهيبة الشخصية أن يقنع الآخرين بآرائه- المبالغة سمة العواطف السائدة في المجالس النيابية سواء أكانت طيبة أم شريرة- الإرادة المشلولة التي تصل إليها في بعض اللحظات- جلسات الجمعية الوطنية أثناء الثورة الفرنسية- الحالات الخاصة التي تفقد فيها المجالس النيابية خصائص الجمهور- تأثير الاختصاصيين على المسائل التقنية- ميزات النظام البرلماني وأخطاره في كل البلدان- إنه يتلاءم مع الحاجيات الحديثة، ولكنه يؤدي إلى تبذير أموال الميزانية والتقليص التدريجي لكل الحريات-خاتمة.

الحواشي
سيكيولوجيا الجماهير
تقديــم الكتــاب

من المعروف أن علم النفس يهتم عادة بدراسة النفسية الفردية ومشاكلها في فترة الطفولة والمراهقة خصوصا. وعلم التحليل النفسي الذي أسسه فرويد قائم على استبطان الذات الفردية لا الجماعية من أجل تشخيص عقدها النفسية التي قد تكون ابتليت بها في طفولتها الأولى تمهيدا لتحليلها ثم لعلاجها إذا أمكن ذلك. ونحن نعلم مدى تعقيد مصطلحات علم النفس والتحليل النفسي ومدى تشعب مدارسه واتجاهاته وفروعه. ولكن يوجد هناك علم آخر يستخدم مصطلحات علم النفس بطريقة أخرى: إنه علم النفس الاجتماعي. وهو غير معروف كثيرا لدينا على الرغم من أنه أصبح أحد العلوم الإنسانية الأساسية: كعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلم الأنتربولوجيا (أي الإنسان)، وعلم الإتنولوجيا (أي الإناسة أو الشعوب)، وعلم الألسنيات، وعلم الاقتصاد السياسي، وعلم التاريخ، إلخ. وهذا العلم متطور جدا في الولايات المتحدة الأمريكية، وبخاصة بعد الحرب العالمية الثانية. والواقع أن مؤسسيه الأوائل هم الفرنسيون وغوستاف لوبون بالذات، ولكنهم أهملوه فيما بعد وتأخروا عن ركب البحث في هذا المجال كثيرا. وهدفه دراسة الصراع الناشب بين الفرد والمجتمع كمرحلة أولى، أي مدى انسجام الفرد اجتماعيا أو شذوذه عن خط المجتمع. ولكن العلم يتجاوز هذه المسألة فيما بعد لكي يدرس سلوك المجموعات في المجتمع وليس الأفراد فقط. نقصد الفئات الاجتماعية، أو الطبقات، أو الأقليات، أو الطوائف الدينية. إلخ... والواقع أن هناك تكاملا بين العلمين وليس سيكولوجية الجماهير.
تناقضا: فعلم النفس الفردي يكمله علم النفس الاجتماعي أو الجماعي. فمن الصعب، إن لم يكن من المستحيل، عزل السلوك الفردي عن الوسط الاجتماعي- الثقافي المحيط به. كما أنه من غير الدقيق أن نحرم الذات الفردية من نواياها الخاصة ومشاعرها الذاتية. فكلا الجانبين في حالة تداخل وتفاعل، أو صدام وتنافر.
ولكن الشيء المعروف والمتفق عليه أيضا من قبل كل علماء النفس- بمن فيهم فرويد- أن الفرد ما إن ينخرط في جمهور محدد حتى يتخذ سمات خاصة ما كانت موجودة فيه سابقا. أو قل إنها كانت موجودة ولكنه لم يكن يجرؤ على البوح بها أو التعبير عنها بمثل هذه الصراحة والقوة. لهذا السبب يمكن القول بأن علم النفس المطبق على الجماعات- أو على الجماهير- يختلف من حيث المنهج والنتائج عن علم النفس الفردي. وبالتالي فله خصوصيته المشروعة. ليس غريبا - والحالة هذه - أن يكون قد تشكل على هيئة علم متمايز يحتل أهمية كبيرة في ساحة العلوم الإنسانية الحديثة.
بالطبع فإن لعلم النفس الاجتماعي تاريخا طويلا، ويمكننا أن نعود به إلى أقدم الفلاسفة والعصور كأفلاطون وأرسطو مرورا بالمفكر العربي ابن خلدون الذي درس في القرن الرابع عشر مسألة انحطاط الدولة الإسلامية في إسبانيا. ومن المعروف أنه كان تلميذا لفلسفة أرسطو من خلال ابن رشد. وقد حاول استخلاص القوانين العامة التي تتحكم بتطور الجماعات البشرية وانحطاطها عن طريق أخذ العوامل الاقتصادية والنفسية (كمسألة العصبية) بعين الاعتبار. ولكن هذه التأملات تبقى بدائية وبعيدة جدا بطبيعة الحال عن مناهج علم النفس الاجتماعي الحديث ووسائله في العمل. ويمكن أن نذكر بالطبع كرواد بعيدين لهذا العلم أسماء العديد من الفلاسفة الأوروبيين الذين تتابعوا من عصر النهضة وحتى اليوم كهوبز (1588-1679)، وجان جاك روسو (1712-1778)، وفورييه (1792- 1837)، وأوغست كونت مؤسس علم الاجتماع (1798- 1857).
ولكن كان ينبغي أن ننتظر مجيء القرن العشرين لكي يتأسس علم النفس الاجتماعي على أسس علمية راسخة. وينبغي التفريق هنا قليلا بين علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الجماعي، Psychologie sociale , Psychologie collective . فالثاني يمكن اعتباره فرعا من فروع الأول. ذلك أن علم النفس الاجتماعي يدرس، كما قلنا سابقا، العلاقة بين الفرد والمجتمع. ثم عمليات دمج الإنسان في المجتمع أو تحويله إلي كائن اجتماعي. إنه يقوم بالدراسة العلمية للفرد بصفته إنسانا متأثرا بأفراد آخرين وبالمجتمع ككل. وبالتالي فهو يدرس كل المشاكل المتعلقة بالتربية والتثاقف والوسط الاجتماعي الثقافي والتمرين الاجتماعي وتأثيره على الدائرة العاطفية والسلوكية للفرد. وفيها نجد مشاكل البلورة الاجتماعية - الثقافية للشخصية (شخصية الفرد) مع كل المفاهيم التي تتضمنها : كمفهوم الدور الذي يلعبه الفرد، ومكانته، ومعايير السلوك الطبيعية أو الشاذة ثم علاقات الأشخاص ببعضهم البعض مع كل عمليات التفاعل والتواصل.
ووسائل العمل التي يستخدمها علم النفس الاجتماعي هي: الروائز الخاصة بعلم المقاييس النفسية (دراسة درجة الذكاء مثلا)، والاستفتاء، والمقابلات، والتحريات الميدانية، والتجارب المخبرية . وفي حوالي عام (1940) كانت تتنازعه ثلاثة تيارات أساسية هي التيار السلوكي (behavioriste) أو التجريبي من حيث المنهج، التيار التحليلي النفسي (أو العيادي الطبي)، والتيار الثقافي المعتمد على علم الإناسة (الإتنولوجيا).
ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم كثرت الدراسات الميدانية والمخبرية في مجال علم النفس الاجتماعي واتخذت أهمية قصوى، نظرية وتطبيقية، في العالم الأنغلوساكسوني. ثم حاولت فرنسا مؤخرا اللحاق بالركب وتدارك ما فات من خلال بعض البحوث الموفقة التي جرت طيلة العشرين سنة الماضية في بعض مراكز البحوث. وتوزعت الاهتمامات بشكل أساسي على المحورين التاليين:
1. مجموعة البحوث المتمحورة حول مسألة تكوين الشخصية ودمجها في الوسط الاجتماعي. وقد استخدمت مكتسبات علم الإناسة والتحليل النفسي ونظريات التدرب أو التمرين. وهذه المدرسة وريثة عالمة الأنتربولوجيا الأمريكية مرغريت ميد (Margaret Mead) إلى حد كبير.
2. مجموعة بحوث متمحورة حول دراسة الخلافات والتمايزات الموجودة بين الشعوب والأجناس المختلفة. ومنها بحوث أوتو كلينبيرج الخاصة بدراسة الطبقات الاجتماعية والفئات العرقية والقومية. وقد ابتدأت هذه البحوث في الولايات المتحدة، وهي متواصلة في فرنسا حاليا في رحاب المدرسة التطبيقية للدراسات العليا. وأوتو كلينبيرج هو الذي كتب مقدمة الكتاب الذي ترجمناه هنا "سيكولوجية الجماهير". أو "نفسية الجماهير".
أما علم النفس الجماعي ( Psychologie collective) فهو ليس إلا الفرع الأخير من فروع علم النفس الاجتماعي، وكثيرا ما يدرس كآخر فصل من فصوله، وكأنه شيء مهمل أو ثانوي. ولكن يبدو من الصعب في عصرنا هذا إهمال مثل هذا العلم الخطير حيث نجد أن كل شيء يعبر عن نفسه بواسطة الكمية والعدد (كالاقتصاد، والدعاية، والإعلان، والأيديولوجيات السياسية أو الحزبية أو النقابية أو الدينية، ثم الاضطرابات الاجتماعية التي تقوم بها الجماهير والاضطرابات العمالية أو الطلابية، والثورات، إلخ...). كل هذه الظواهر تندرج تحت إطار علم النفس الجماعي، أو علم نفسية الجماهير وبالتالي فمن الصعب إهمالها أو استبعادها من ساحة الدراسة العلمي . نقول ذلك وخصوصا أن علم النفس الجماعي سابق من حيث المنشأ الزمني على علم النفس الاجتماعي، فهو قد نشأ في القرن التاسع عشر على يد بعض الباحثين الإيطاليين قبل أن يتبلور بشكل علمي على يد غوستاف لوبون. يضاف إلى ذلك أن علم النفس الجماعي أو الجماهيري كان أول من اهتم بمسألة هامة جدا : هي مسألة تلك الجاذبية الساحرة التي يمارسها بعض القادة أو الديكتاتوريين على الجماهير والشعوب. وعلم النفس الجماعي يفيدنا ويضيء عقولنا عندما يشرح لنا جذور تصرفاتنا العمياء والأسباب التي تدفعنا للإنخراط في جمهور ما والتحمس أشد الحماسة للزعيم، فلا نعي ما فعلناه إلا بعد أن نستفيق من الغيبوبة. وربما جعلنا ذلك أكثر حيطة وحذرا في "الإنبطاح" أمام زعيم جديد قد يظهر.

دور فرويد في تطوير علم نفسية الجماهير

قبل أن نتحدث عن دور غوستاف لوبون في هذا المجال، فإننا سنكرس فقرة قصيرة للدور الذي لعبه مؤسس التحليل النفسي: سيغموند فرويد . كنا قد ذكرنا سابقا بأن التحليل النفسي يهتم بتحليل الشخصية الفردية لا الجماعية. ليس غريبا والحالة هذه أن تكون الكتب التي خصصها فرويد لدراسة علم النفس الجماعي قد جاءت في المرحلة الأخيرة من حياته. ولهذا السبب اعتبرها تلامذته بمثابة اللاعلمية لأنها متأثرة بالشيخوخة والمرض. والواقع أنهم كانوا يأنفون من أن يهتم التحليل النفسي بشيء آخر غير الشخصية الفردية . من هنا إهمالهم لأعمال فرويد الأخيرة أو تغاضيهم عنها وكأنها تحرجهم أو تسيء إلى سمعة الأعمال الأولى الموصوفة وحدها بالعلمية والجدية، ولكن التاريخ أثبت صحة نبوءات فرويد وتحليلاته المتضمنة في هذه الكتب أكثر مما نتوقع. ففرويد الذي شهد الحرب العالمية الأولى وتصاعد الحملات المضادة للسامية في أوروبا الغربية واضطرته الأحداث فيما بعد للهجرة إلى إنكلترا ما كان بإمكانه إلا أن يطرح بعض التساؤلات على ظاهرة الجماهير وكيف تتحرك وتهتاج وتلعب دورا كبيرا في حركة التاريخ. فقد كانت جماهير النازية والفاشية أمامه في طور التحضير والتهيئة. ومن أهم كتبه في هذا المجال "علم النفس الجماعي وتحليل الأنا" و "مستقبل وهم".
وفيهما يبين فرويد أوجه التشابه بين بعض الطقوس الشعائرية والممارسات الهوسية، ويوضح مدى الأهمية والضخامة التي يمكن أن تتخذها أوهام الفكر السحري أو العقائد اللاعقلانية. وأما كتاباه الآخران اللذان صدرا فيما بعد فيشكلان استمرارية لما سبق ومدا للتحليلات السابقة لكي تشمل المؤسسات الاجتماعية والسياسية أيضا. وهما "توعك في الحضارة" و "موسى والديانة التوحيدية".
والواقع أن علم النفس الجماعي بالنسبة لفرويد ليس إلا نقلا لمصطلحات التحليل النفسي وتطبيقها على العلم المذكور مع إجراء بعض التعديلات عليها بالطبع لكي تتناسب مع الجماعة أو الجمهور. ففرويد يرى أن لب المشكلة يكمن في الأعماق في كلتا الجهتين: جهة الفرد وجهة الجماعة. وعندما يقول في الأعماق فإنه يقصد اللاوعي بالطبع. هذا على الرغم من أنه يرفض فكرة اللاوعي الجماعي التي يستخدمها كل من يونغ وغوستاف لوبون. فالتحليل النفسي الذي أسسه هو وحده العلمي وليس ذلك الذي أسسه يونغ. وبالتالي فنفس المفاهيم والآليات التي وجدها في اللاوعي الفردي سوف يطبقها على اللاوعي الخاص بالجماعة. وهكذا نجد مصطلح الليبيدو، أي الطاقة الشبقية الحيوية التي تتمثل فيها غريزة الحياة، في صلب الموضوع. وكذلك الغرائز الجنسية والعدوانية، ومفهوم الأنا والأنا العليا، إلخ...
ويرى روبير ماندرو، أحد رواد علم النفس التاريخي أو تاريخ العقليات في فرنسا، أن فرويد كان يريد اكتشاف المنهجية التي تمكنه من "ردم الهوة التي تفصل علم النفس الفردي عن علم النفس الجماعي ". ولكن بعض الأتباع الذين جاؤوا على أثره حاولوا دراسة الجماهير والشعوب على هواهم: أي عن طريق المبالغة في استخدام مصطلحات التسميم (تسميم النفوس عن طريق الإشاعات)، والتلاعب بالناس، ووسائل الدعاية. ويرى ماندرو ضرورة الحذر والأناة فيما يخص هذه النقطة ويذكرنا بالبدهية التالية: إن النفسية الجماعية لفئة ما ليست هي مجموع النفسيات الفردية لأعضائها. كما أن الجماعة ليست محصلة لمجموع الأفراد. وهذا يشبه ما يقوله لوبون عن اختلاف الفرد المعزول أو الواحد، عن الجمهور. فما أن ينخرط الفرد في الجمهور حتى يتغير وينصهر.
وبالتالي فإن مناهج التحليل النفسي الخاصة بالأفراد لا يمكن نقلها إلى ساحة الجماعات وتطبيقها عليها إلا في حدود ضيقة جدا، وبعد التعديل الكثير. ولكن الرأي العام الشائع يطبق هذه الأشياء على طريقة الأحكام المسبقة كما هو معلوم. وهي أحكام عنصرية في جبرهرها لأنها تقول مثلا بأن المسلم متعصب لأنه مسلم، أو أن العربي متخلف بجوهره وعاجز عن صنع الحضارة لمجرد أنه عربي (وهي أحكام عنصرية منتشرة جدا في أوساط اليمين المتطرف الأوروبي منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم. انظر بعض تصريحات جان ماري لوبان زعيم اليمين المتطرف في فرنسا مثلا ).
وهنا يمكن أن نفتح قوسا ونقول بأن تركيز غوستاف لوبون على مسألة العرق وأنه هو العامل الحاسم في تحديد سلوك الشعوب والأفراد قد أصبح باليا ومدحوضا من الناحية العلمية. و لا يمكن فهم مثل هذا الإلحاح على مسألة العرق إلا إذا موضعناها ضمن سياقها التاريخي في القرن التاسع عشر حيث ازدهرت النظريات العنصرية وتطورت جدا وارتبطت بالفلسفة الوضعية أو بصيغة مبتذلة من صيغ الوضعية والعلموية لا العلمية (scientisme) فحتى فرويد نفسه لم ينج منها لأنها كانت تشكل الأيديولوجيا المنبثة لعصر بأكمله، فهو يكتب مثلا: "كل فرد ينتمي إلى عدة أرواح جماعية : روح عرقه، وروح طبقته، وروح طائفته…".
مهما يكن من أمر، فإنه من المباح استخدام مناهج علم النفس والتحليل النفسي في دراسة الجماهير بشرط التروي في ذلك وعدم التهور. وبشرط عدم استخدامها لترسيخ الأحكام العنصرية كما يفعل لوبون أحيانا. فالجماهير هي الجماهير أينما كانت، ولا معنى للتفريق بين جمهور لاتيني وجمهور أنغلوساكسوني وجمهور إسلامي أو عربي، إلخ... فإذا ما وجدت في ظروف تاريخية معينة انفجرت الجماهير ودمرت، أو أفادت وضحت بنفسها بكل سخاء وكرم من أجل القضايا الكبرى. ويمكننا إذا ما استخدمنا مصطلحات التحليل النفسي بذكاء واعتدال أن نفسر الظواهر الخاصة بالجماهير كظاهرة "العدوى" أو "التحريض" مثلا . وهذا ما فعله المؤرخ الفرنسي الكبير جورج لوفيفر في دراساته عن الثورة الفرنسية. فقد استخدمها واستفاد من بحوث لوبون بشكل إيجابي ومعقول من أجل فهم ظاهرة الجماهير الثورية (انظر كتابه: دراسات حول الثورة الفرنسية، عام 1954، المطبوعات الجامعية الفرنسية).

علم الجماهير بين الأيديولوجيات الدينية والأيديولوجيات السياسية

في الماضي كان الدين، أو بالأحرى كانت الأيديولوجيا الدينية هي التي تهيج الجماهير وتجيشها لكي تنخرط في الحركات الكبرى (كالحروب الصليبية مثلا، أو كالدعاية العباسية التي قلبت الدولة الأموية، إلخ...). ولكن بعد أن تعلمنت أوروبا في العصور الحديثة حلت الأيديولوجيات السياسية محل الأيديولوجيات الدينية في القيام بهذه المهمة. وأصبحت الأحزاب السياسية والنقابات العمالية هي التي تعبئ الجماهير وتجعلها تنزل إلى الشارع. وبدلا من حروب الأديان السابقة بين البروتستانت والكاثوليك، حلت الحروب العلمانية بين الأحزاب الاشتراكية والأحزاب الليبرالية. يقول الباحث ب. أديلمان بهذا الصدد ما يلي : "لقد حلت السياسة محل الدين، ولكنها استعارت منه نفس الخصائص النفسية. بمعنى آخر أصبحت السياسة دينا معلمنا، وكما في الدين فقد أصبح البشر عبيدا لتصوراتهم الخاصة بالذات". ولكننا شهدنا في السنوات الأخيرة تجييشا كبيرا للجماهير بواسطة الدين أو بالأحرى الأيديولوجيات الدينية في البلدان غير الأوروبية وغير المعلمنة. ولم يكن علم الجماهير قد اهتم حتى ذلك التاريخ إلا بالحركات الاجتماعية بشكل عام (كالفتنة، والهياج الشعبي، والإضرابات والتنظيمات النقابية والعمالية). هذا بالإضافة إلى اهتمامه بالحروب الصليبية التي جرت في الماضي.
ولكن بدءا من عصرنا الحاضر- وفي العشرين سنة الأخيرة بشكل خاص - راح بعض الباحثين يهتمون بظاهرة جديدة هي الجماهير السياسية المؤطرة. وعلى أثر أعمال غوستاف لوبون وفرويد وتارد ظهر باحثون جدد اهتموا بدراسة الظاهرة من أمثال عالم الاجتماع الفرنسي المعروف جان بودريار وكتابه "في ظل الأغلبيات الصامتة"، ثم بول أديلمان المذكور آنفا و "إنسان الجماهير"، ثم سيرج موسكوفتشي و "عصر الجماهير".
وكل هؤلاء الباحثين يطرحون، وإن بأساليب مختلفة، سؤالا واحدا يتعلق بمسألة هذه الظاهرة الجديدة التي تدعى : الجماهير. ثم يتساءلون عن مسألة صعودها القوي على مسرح التاريخ المعاصر. كما أن القادة المحركين للجماهير من أمثال: هتلر، موسوليني، ستالين، ماوتسي تونغ، غاندي، قد أصبحوا موضع تساؤل (بغض النظر عن حكم القيمة الإيجابي الذي يمكن أن نطلقه على هذا الأخير تمييزا له عن البقية، فهو على طرفي نقيض من هتلر مثلا. فالمسألة تخص القدرة على التجييش وحجم هذا التجييش أساسا).
والسؤال الذي يطرحه علم الجماهير، أو علم النفس الجماعي، هو التالي: كيف أمكن لهؤلاء القادة أن يجيشوا الجماهير بمثل هذا الحجم ؟
بالطبع لم يعد الباحثون اليوم يهدفون من وراء القيام بهذه البحوث إلى اكتشاف طريقة لمعرفة كيفية السيطرة على الجماهير والتحكم بها كما كان يفعل غوستاف لوبون، وإنما يهدفون بالدرجة الأولى إلى دراسة الشروط التي تجعل انبثاق ظاهرة الجماهير ممكنة في هذا البلد أو ذاك، في هذا الظرف الزمني المحدد أو ذاك والتي قد تؤدي إلى توليد أشكال من الحكم ديمقراطية، أو أشكال أخرى ديكتاتورية واستبدادية.
- ترجمة و تقديم هاشم صالح


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
  • الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 749 / 168549

    متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع اصدارات   ?

    موقع صمم بنظام SPIP 3.1.5 + AHUNTSIC

    Creative Commons License

    visiteurs en ce moment

    "تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

    الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010