السبت 14 آذار (مارس) 2015

اثر المستوطنات بيئيا على الغطاء النباتي والمياه الجوفية في الضفة الغربية المحتلة

السبت 14 آذار (مارس) 2015

الملخص

عرف تاريخنا أن التجمعات البشرية عبر الحضارات السالفة كانت تقوم على الطرق التجارية أو قرب حواف ومصاب الأنهار وقسم منها قام على الشواطئ وعند أقدام الجبال الساحلية, وعلى السواحل السهلة. وتركت الطبيعة تخدم الإنسان وتهيئ له حياة كريمة ميسّرة عندما كان الإنسان يحترمها ولا يقف في طريقها. وكلما عارض الإنسان الطبيعة ووقف في وجهها ردت عليه بمثل ما عوملت به.

وخلال استعراض اثر المستوطنات الإسرائيلية على كامل الحياة البيئية في الأراضي المحتلة نجد أن المستوطنات الإسرائيلية أخلت في البيئة الفلسطينية وبالتحديد في الأراضي المحتلة بعد عام 1967.
ويمكن تلخيص التأثيرات البيئية للمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما يلي:
1. تأثيرها على الغطاء النباتي.
2. تأثيرها على المياه الجوفية.
3. تدمير الموروث الحضاري الفلسطيني.
4. تأثيرها على الثروة الحيوانية البرية والداجنة.
5. تلوث الهواء.
6. تشويه الطبيعة من خلال الطرق الالتفافية.
7. تقليص الأراضي الزراعية الفلسطينية وتصحرها من خلال الجدران و الأسلاك الشائكة ومكبات النفايات.

تبين الدراسة أن اغلب المشاكل البيئية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ناتجة بسبب أعمال الاستيطان وبنيتها التحتية من شوارع التفافية, واستنزاف للأحواض المائية في الضفة الغربية و تلوث المياه الجوفية نتيجة المياه العادمة الناتجة عن الصرف الصحي للمستوطنات ومخلفات المصانع الإسرائيلية والمناطق الصناعية في المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كان لقطع الأشجار المثمرة والتي تقدر بأكثر من ثلاث ونصف المليون شجرة مثمرة وحرجية بسبب الطرق الالتفافية أو جدار الفصل العنصري أو توسيع المستوطنات, ضيق الخناق على الحياة الاقتصادية بمقدار 40% من معدل الدخل القومي الفلسطيني من الزراعة. أضيف إلى ذلك الحد من الأراضي الزراعية في ضواحي المدن والقرى الفلسطينية وخصوصاً في منطقة القدس ومنطقة غور الأردن الفلسطيني التي تم مصادرة أكثر من 70% من أراضيه الزراعية ، وتجمعات ما يعرف بعابر السامرة مثل مستوطنة آرائيل, ومنطقة جنوب الضفة الغربية منطقة الخليل وبيت لحم.

إن الزيادة السكانية في المستوطنات التي وصلت إلى 500000 ألف مستوطن حسب إحصائيات عام 2008 تؤدي إلى زيادة عدد المستوطنات وتوسعها على حساب الغطاء النباتي والمياه والأراضي الفلسطينية.

المقدمة

بدأت إسرائيل بتدمير البيئة الفلسطينية بشكل ممنهج بعد احتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967م، حيث انتهجت إسرائيل نفس الطرق التي انتهجتها في سيطرتها على فلسطين المحتلة عام 1948م في عملية تدمير الموروث الحضاري للشعب الفلسطيني، فهدمت القرية والبيت والمسجد والكنيسة والمقام وغيرها من معالم الأراضي الفلسطينية، وزرعت المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الزراعية في السهل الساحلي الفلسطيني، كما غيرت معالم الجليل الادني والأعلى الفلسطينيين بالمستعمرات والطرق الالتفافية والمعسكرات والمناطق الأمنية وصادرت مساحات شاسعة لأغراض التدريب فألغت المراعي الطبيعية واقتلعت الأشجار التراثية مثل أشجار الزيتون والكرمة لإقامة المصانع الإسرائيلية، أضف إلى ذلك أنها جففت بعض المسطحات المائية مثل بحيرة الحولة التي يعيش بها العديد من النباتات والطيور والحيوانات التي هجرت المكان بعد عملية التجفيف.
كما أنها اغتالت حياة نهر الأردن التابعة ملكيته للأردن وفلسطين بإقامة سد على منبعه لتخزنه في بحيرة طبريا وحولت مياهه لصالح المستوطنين الجدد حتى أوصلته إلى النقب . أضف إلى ذلك عملية تجفيف منطقة اللسان من البحر الميت مما غيّر الخريطة الجغرافية للبحر الميت بشكل عام وتجفيفه بشكل خاص.
فالأساليب التي انتهجتها اسرائيل في القسم المغتصب عام 1948م، طبقتها بشكل مضاعف وممنهج في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما اثر على البيئة الفلسطينية، والذي هو عنوان بحثنا لوصف التأثيرات البيئية للاستيطان الإسرائيلي على الغطاء النباتي والمياه الجوفية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
فنجد أن مجمل التأثيرات البيئية من المستوطنات الإسرائيلية كثيرة وخطيرة لكن أخطرها على بقاء الإنسان الفلسطيني هو التأثير على الغطاء النباتي والمياه الجوفية مما يهدد الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية.
فالفرضية التي يمكن أن يناقشها هذا البحث هي أن التلوث البيئي الناتج عن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تؤثر سلبا على وجود الشعب الفلسطيني فوق أرضه. وهذا احد أساليب التهجير القسري للشعب الفلسطيني ومحاولة سيطرة إسرائيل على الأرض دون السكان.
ومن المعروف لدى علماء التاريخ والإنسان أن لكل امة حضارة وتراث وكل امة تجسد حضارتها وتراثها فوق أرضها. وجاءت إسرائيل شوهت هذه الحضارة وعبثت في هذا التراث بل سرقته لتصنع لنفسها موروث حضاري جديد. فهناك تباين بين طراز العمارة العربية الفلسطينية وطراز العمارة الاستيطانية الاسرائيلة وهذا تشويه لهوية الأرض وتزيف لتراثها وتاريخها.
ومن الأعمال التي قامت بها إسرائيل في الأراضي المحتلة لتحقيق ما سلف. خرقت الجبال وشوهت قممها بالطرق الالتفافية الإسفلتية وزرعتها بالمستوطنات التي تتباين معماريا مع نمط العمارة العربية الفلسطينية. فأدى هذا إلى تشويه منظر الجبال الخضراء المزروعة بالأشجار والتي كانت مراعي طبيعية لدى المزارع الفلسطيني وجزء من مقومات اقتصاده. ثم أنها أثرت على المياه الجوفية بتلويثها من خلال إطلاق العنان إلى المخلفات الصناعية والمياه العادمة تجري في الأودية والأراضي الزراعية الفلسطينية. والتي كانت طوال وجودها نظيفة ونقية. ثم تلويث الهوى من أعمال الحفر ومقالع الحجر وأقامت الأسلاك الشائكة والجدران حتى حرمت الزواحف والحيوانات البرية والداجنه من السعي لطلب رزقها ولتكمل دورة الحياة من خلالها .
إن من لم ينتمي للأرض يشوهما ويغتال بيئتها. فإسرائيل لم ولن تنتمي لهذه الأرض، فاغتالت البيئة الفلسطينية بكل أشكالها. وسيعالج هذا البحث جزء من تأثيرات الاستيطان على الغطاء النباتي والمياه في الأراضي العربية المحتلة.

الوجود الاستيطان في الأراضي المحتلة

بدأت إسرائيل من لحظة احتلالها للأراضي المحتلة في عملية ممنهجه للاستيلاء والاستيطان على الأراضي الفلسطينية سواء كانت ملكتها عامة أو خاصة وبلغ عدد المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة الفلسطينية بعد عام 1997 أكثر من 194 مستوطنة اسرائيلة1.
تقع المستوطنات الإسرائيلية في محاور وأحزمة استيطانية حول المدن والقرى الفلسطينية متعدية على ضواحي وحرم أراضيها الزراعية التي نعتاش منها2. مما أدى فصل المدن والقرى الفلسطينية عن بيئتها وأراضيها الزراعية والذي أدى بالضرورة إلى الإضرار بالبيئة الوطنية بكافة أشكالها على حياة سكان المدن والقرى والمداخل الفلسطينية3.

الاستيطان في الضفة الغربية

المحور الاستيطاني في الغور الفلسطيني الذي فصل أراضي غور الأردن في الجانب الفلسطيني عن أراضي الضفة الغربية وكذلك فصل الضفة الغربية عن حدودها عن المملكة الأردنية الهاشمية4.
أما المحور الثاني والخطير هو الذي يفصل الضفة الغربية عن فلسطين المحتلة عام 1948م والذي يسير مع الخط الأخضر موازي لحدود عام 1967م.
والمحور الوسطي الذي يقطع الضفة الغربية إلى قسمين شمالي وجنوبي خط مستوطنات عابر السامرة (محور أرئيل)، ويضم المحور الشمالي محافظات الشمال قلقيلية وطولكرم ونابلس وجنين وطوباس وسلفيت، والجنوبي يضم محافظات الخليل وبيت لحم والقدس وأريحا ورام الله فيما تم تركيز الكتل الاستيطانية حول المدن والقرى الفلسطينية على شكل أسوار مما أدى إلى أثار سلبية على التنوع الحيوي، حيث حال دون انتقال النباتات والحيوانات البرية، مما أدى إلى انقراض بعضها بسبب تصحر قمم الجبال وشق الطرق الالتفافية، وانسياب المياه العادمة الصناعية والرمادية والصرف الصحي في الأودية، مما أدى إلي القضاء على الكثير من النباتات والحيوانات التي تعيش في المناطق التي قامت عليها المستوطنات الاسرائيلية5.

البؤر الاستيطانية الإسرائيلية

شهد العام 1996 انطلاق أول البؤر الإسرائيلية في الضفة الغربية بدعم غير مباشر من الحكومة الإسرائيلية، التي دفعت بقطعان المستوطنين للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين لتشيد أنويه استيطانية تهدف إلى زيادة رقعة مساحة مستوطنات قائمة في الجوار أو لتكوين نواة جديدة لمستوطنات مزمع إقامتها. ويعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أريل شارون صاحب فكرة إنشاء البؤر الاستيطانية، حيث دعا المستوطنين مراراً وتكراراً للاستيلاء على أراضي فلسطينية مرتفعة وقريبة من مستوطنات قائمة حتى لا يتم تسليمها للفلسطينيين مستقبلاً ضمن أية عملية سياسية1.
وقد لعبت البؤر الاستيطانية دورها في صد أية انتقادات لسياسة إسرائيل الاستيطانية في المناطق الفلسطينية المحتلة، حيث كانت الدعوة لإزالة تلك البؤر أو إزالة إحداها في بعض الأحيان أثر كبير في وقف أية انتقادات دولية لسياسة إسرائيل الاستيطانية، رغم أنه وفي نفس الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بهدم بعض البؤر، تكون هناك عملية قائمة لإنشاء بؤرة استيطانية في موقع آخر مدعومة مادياً من وزارة المالية ووزارة البنية التحتية الإسرائيلية، والتي تساهم في تمديد الكهرباء والماء لتلك البؤر التي أصبحت بمثابة وباء متفشي في الأراضي الفلسطينية2.
أكدت الاتفاقيات الفلسطينية- الإسرائيلية وما تبعها من مؤتمرات سلام دولية على ضرورة وقف كافة النشاطات الاستيطانية في المناطق الفلسطينية المحتلة بما في ذلك بناء البؤر الاستيطانية، غير أن إسرائيل قد استمرت في عمليات البناء الاستيطاني،. وإنشاء البؤر "الاستيطانية في المناطق الفلسطينية بشكل مكثف، حيث كشفت وحدة المعلومات الجغرافية في معهد الأبحاث التطبيقية حقيقية وجود تلك البؤر، وذلك من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية للضفة الغربية منذ بداية نشأة البؤر الاستيطانية، حيث تم التأكيد على وجود 217 بؤرة استيطانية للفترة الواقعة ما بين العام 1996 و2005 حيث تم إنشاء 158 منها في مواقع عشوائية في الضفة الغربية، في حين أن أل 59 المتبقية كان قد تم إنشاؤها ضمن حدود المخططات الهيكلية لمستوطنات إسرائيلية قائمة، وذلك بهدف توسيع مناطق العمران فيها"1.
وقد حاولت إسرائيل إخفاء صيغة قانونية وشرعية لوجود البؤر الاستيطانية، وذلك من خلال تقرير تاليا ساسون المكلفة الخاصة من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بعمل بحث عن وضعية البؤر الاستيطانية، حيث استنتج التقرير بأن ثلث عدد البؤر الموجودة لا تحظى بشرعية قانونية (أي أنها لم تنشئ بموافقة حكومية) في حين أن الثلث الثاني منها لم يحظ بأي نوع من التصنيفات (أي أنها أقيمت من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي وتم تحويلها لاحقاً لاستعمال المستوطنين بعد أن أخلاها الجيش)، أما فيما يتعلق بالثلث الأخير فقد تم الإشارة بأنه قد حظي بدعم حكومي لإقامتها2.
وتسعى إسرائيل من خلال تقرير ساسون إلى شرعنة الجزء الأكبر من بؤر الاستيطان القائمة، حيث أبدت استعدادها لإزالة تلك البؤر التي لم تحظ بشرعية قانونية، فيما اعتبرت ما تبقى من بؤر ذات تعريف قانوني لا يتعين عليها إخلاء أي منها3.
وقد سعت إسرائيل إلى تسويق تقرير ساسون عالمياً، وخاصة للجنة الرباعية التي دعت فيما سبق إلى وفق كافة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية بما في ذلك البؤر الاستيطانية وذلك لعدم قانونيتها كما هو منصوص عليه في القوانين الدولية، وتحديداً مادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 والتي تنص على عدم جواز نقل أي من رعايا الدولة المحتلة إلى الأراضي التي تم احتلالها، بالإضافة إلى ما نصت عليه الاتفاقيات الموقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي تشترط وقف إسرائيل لكافة أشكال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن ضمنها إزالة البؤر الاستيطانية وإعادة الأراضي المقامة عليها لأصحابها الفلسطينيين، ويشار إلى أن ما تقوم به إسرائيل من بناء استيطاني في الضفة الغربية هو أحد أشكال عدم الالتزام الإسرائيلي بالاتفاقيات الموقعة بالشرعية الدولية، وعليه يطالب الشعب الفلسطيني كل من اللجنة الرباعية والرئيس الأمريكي إلزام إسرائيل بتنفيذ ما جاء في خارطة الطريق فيما يتعلق بالنشاطات الاستيطانية والتي تسعى إسرائيل على جعلها حقائق واقعة على الأرض تسعى من خلالها إلى كبت جماح الفلسطينيين في سعيهم لإقامة دولتهم المستقلة على الحدود الكاملة للعام 1967"1.

التوسع الاستيطاني في المنطقة الغربية الجنوبية لمنطقة نابلس

يأخذ هذا التوسع الاستيطاني في المنطقة، شكل ثلاثة محاور، المحور الأول: محور غرب مدينة نابلس يبدأ من مستوطنة قدوميم وينتهي بالكتلة الاستيطانية (قرنيه شمرون) والمحور الثاني: المحور الجنوبي المسمى كتلة أرئيل الاستيطانية تبدأ بمستوطنة كفار تفوح وتنتهي بمستوطنة أورينت على الخط الأخضر، والمحور الثالث: محور شارع رام الله نابلس والكتلة الجنوبية الشرقية تبدأ بمستوطنة راحيل وتنتهي بمستوطنة شيلو2.

المحور الأول:
مستوطنة قدوميم: أقيمت المستوطنة عام 1975، جزء منها على أراضي المعسكر الأردني القديم، والجزء الآخر من أراضي قرية كفر قدوم الفلسطينية المجاورة، توسعت حتى أصبحت تتكون من ثلاثة أجزاء استيطانية، وأحياء كل واحدة منها بمثابة مستوطنة جديدة. وأقيمت على أراضي كفر قدوم، وقرية بيت ليد، وقرية قوصين، وشملت التوسعات لهذه المستوطنة عدة مصادرات لأراضي القرى المجاورة تحت ذريعة إعلان "الأراضي أملاك دولة"1.
وفي عام 1987 تم مصادرة (300) دونماً، ألحقت بالمستوطنة من أراضي كفر قدوم وفي العام نفسه تمت مصادرة (150) دونم من أراضي قرية قوصين وفي عام 1989 تمت مصادرة 1665 دونم من أراضي كفر قدوم. سكن المستوطنة في عام 1975، 108 نسمة، وفي عام 1981 أصبح عدد سكانها 550 نسمة، وفي 31-12-1998 بلغ عدد ساكنيها 2400 نسمة، في حين خطط لها أن تستوعب (6000) نسمة2.
ويوجد بهذه المستوطنة 520 وحدة سكنية ثابتة، و101 وحدة سكنية مؤقتة، ومع نهاية 1998 أضيف إليها 350 وحدة سكنية إضافية، معظمها فارغة غير مسكونة، خطط لها أن تنبي 1700 وحدة سكنية جديدة، وفي عام 1998 أعلن عن بيع 700 شقة سكنية في المستوطنة تحت اسم مشروع ابني بيتك، مع العلم أنه يتم إعلان البيع قبل بناء هذه الشقق لتشجيع الاستثمار في المستوطنة، إن لهذه المستوطنة، مجلس بلدي وهي غير تابعة لمجلس إقليمي الشمرون الاستيطاني3.
تكتل قرني شمرون الاستيطاني:
يلي مستوطنة قدوميم إلى الغرب، هذه الكتلة الاستيطانية التي تضم 7 مستوطنات متقاربة، توسعت على حساب أراضي القرى الفلسطينية: جينصافوط، وكفر لاقف، وقرواة بني حسان ودير استيا، وحجة، كبرى هذه المستوطنات مستوطنة قرنيه شمرون التي فرخت معظم المستوطنات المحيطة بها، ومستوطنة نيفي أورانيم، والحي الاستيطاني جينات شمرون، التي تضم المجلس الاستيطاني المحلي الذي تتبع له هذه المستوطنات ومستوطنة معالية سمرون، ومستوطنة نوفيم، ومستوطنة عمنوئيل، ومستوطنة ياكير، أول هذه المستوطنات في هذا التكتل1:
1. مستوطنة قرنية شمرون: أقيمت في عام 1978 على أراضي القرى الفلسطينية كفر لاقف، وجنيصافوط ودير استيا، وبني في المستوطنة 1500 وحدة سكنية ومركز تجاري ضخم الذي أقيم على أرض تبلغ مساحتها 7 دونمات، وتطور عدد سكانها عبر عدة سنوات، مثلاً: في عام 1992 بلغ عدد سكانها 1540 نسمة، وفي عام 1996 بلغ 5000 نسمة، وفي 31-12-1998 بلغ عدد سكانها 5370 نسمة، وسكن المستوطنة منذ إقامتها وحتى عام 1998 حوالي 472 نسمة2.
2. مستوطنة نيفي أورانيم أو (مناحيم بيفن): أقيمت في عام 1991، كحي من أحياء مستوطنة قرنيه شمرون، لتسيطر على أراضي جينصا فوط، ضمن مخطط للسيطرة على 1200 دونم، وأقيمت مبانيها العمرانية على مساحة 480 دونماً. بلغ عدد سكان المستوطنة في عام 1998 حوالي 410 نسمة3.
3. مستوطنة معالية شمرون: أقيمت في عام 1980 على أراضي القرية الفلسطينية كزون ضمت الأراضي المرجية التابعة لهذه القرية المسماة أرض الكنانة، وأقيمت مباني المستوطنة على 501 دونم، بلغ عدد سكان المستوطنة في 31-12-1998، 470 نسمة1.
4. مستوطنة نوفيم: أقيمت في عام 1986 على أراضي القرية الفلسطينية جينصافوط، على الأراضي المسماة أرض المراح، وقد بلغ عدد من سكنها حتى 31-12-1998، 243 نسمة2.
5. مستوطنة عمانوئيل الاستيطانية: أقيمت عام 1982، وأقامتها مجموعة من المستثمرين المتدينين، كمستوطنة دينية خالصة، استولت على أراضي جبل الذيب من أراضي قرية دير استيا، احتلت 1033 دونماً، وأقيمت مبانيها على 742 دونماً منها. تعتبر مدينة عمانوئيل الاستيطانية ذات المجلس البلدي غير التابع للمجلس الإقليمي- المدينة الثانية بعد مستوطنة أرئيل في منطقة نابلس ولها أهمية خاصة لدى المتطرفين والمتعصبين دينياً، الذين بنوها كمدينة توراتيه تعبر عن التراث التوراتي، وتلبي حاجات الفكر الديني في تخطيطها ومنشأتها، وتعتبر المدينة الاستيطانية المتفردة في هذا الاتجاه3.
وتوسعت هذه المستوطنة على حساب أراضي القرية العربية دير استيا، وقد امتد توسيع هذه المستوطنة حتى وصلت أراضي قرية الفندق، وأقيم على أراضيها منطقة صناعية في عام 1990، تبعد 3 كم عن المنطقة السكنية للمستوطنة، وأضيف إلى المنطقة الصناعية في عام 1997 حوالي 500 دونم من أراضي قرية اماتين التي تم مصادرتها في عام 1983، وتعتبر هذه المستوطنة إضافة إلى أهميتها الدينية والتراثية، بلغ عدد سكانها في 31-12-1998 3290 نسمة1.
6. مستوطنة ياكير: أقيمت في عام 1981 على أراضي قرية دير استيا الفلسطينية كمستوطنة حضرية مجتمعية سيطرت على الأرض على يد حركة غوش إمونيم العنصرية، وقد بدأت على مساحة 292 دونماً عند تأسيسها، سكن المستوطنة عند بدايتها 170 نسمة، وفي 31-12-1998 أصبح عدد سكانها 717 نسمة2.

المحور الثاني:

تكتل أرئيل الاستيطاني:
المحور الثاني في التجمع الاستيطاني الغربي الجنوبي لمدينة نابلس، يتمثل في تكتل أرئيل الاستيطاني الذي يمتد على جانب الطريق الاستيطاني (طريق عابر السامرة) الذي يربط المدن الإسرائيلية بالمستوطنات في منطقة نابلس ويصلها بالغور، ويضم سبع مستوطنات:
1. مستوطنة كفار تفوح: أقيمت في عام 1978 على أراضي ياسوف، تسيطر على مفرق زعترة، تبعد عن مدينة نابلس 15 كم جنوباً، وهي مستوطنة مجتمعية، أنشأتها حركة غوش إمونيم الاستيطانية، معظم سكانها من المتدينين، سيطرت في البداية على 400 دونم من أراضي قرية ياسوف، أقيمت مساكنها الثابتة على 233 دونماً منها. وأهم ما يميز المستوطنة سيطرتها على مفرق الطرق الاستراتيجي مفرق زعترة الذي يشرف على شارع رام الله نابلس، والغور- نابلس، وطريق نابلس- سلفيت3.
2. مستوطنة أرئيل: أقيمت في عام 1978 كأكبر مستوطنة في المنطقة وثاني أكبر مستوطنة في الضفة الغربية، تسيطر هذه المستوطنة على 30 ألف دونم من أراضي بلدة سلفيت، وقرية مردة، وأراضي قرية كفل حارس، وأراضي بروقين. وتعتبر هذه المستوطنة مركز الاستيطان في منطقة شمال الضفة الغربية، كونها المدينة الاستيطانية الأكثر تقدماً وتخطيطاً، لأنها تحتوي على معظم مراكز الخدمات اليومية التي تهم المستوطنين في جميع أنحاء المنطقة، فيها مراكز إدارية وحكومية، وفيها بنوك، فيها 4 مدارس، وفيها كلية للعلوم المهنية تحولت إلى جامعة مع بدايات عام 1999، وتحتوي على فندق، ومنطقة صناعية، ومنطقة سياحية1.
وبلغ عدد سكانها في 31-12-1998، 14400 نسمة، يسكنون في 4000 وحدة سكنية، ويخطط لبناء 3690 وحدة جديدة وفي عام 1996 أضيف لمستوطنة أرئيل 120 وحدة سكنية جديدة وفي عام 1997 أضيف لها 278 وحدة سكنية جديدة، ومع نهاية عام 1998 أعلن عن مستوطنة أرئيل كمدينة، مع أنها لم تبلغ تصاب المدن، من حيث التعداد السكاني، يشترط القانون الإسرائيلي وصوله إلى 17 ألف نسمة، وعدد سكانها أقل من 15 ألف نسمة، 40% من سكانها مهاجرين جدد2.
3. مستوطنة بركان: أقيمت على الأرض في عام 1981، كمستوطنة صناعية، لها تسمية أخرى، بيت آبا، تتبع إدارياً المجلس الإقليمي الشمرون الاستيطاني، سيطرت على مساحة 837 دونماً من أراضي قريتي كفل حارس وقراوة بني حسان، أنشأتها حركة حيرون، وذراعها الاستيطاني حركة بيتار الاستيطانية أقيمت هذه المستوطنة على اسم (آبا حيمائير) أحد رؤساء منظمة الليحي "المنظمة الصهيونية الإرهابية التي عملت قبل قيام دولة إسرائيل "من هنا اكتسبت اسمها بيت آبا، وبركان تسمية نسبت إلى خربة يوراك القريبة من الموقع1.
استوطن بركان عند تأسيسها 50 نسمة، ووصل عددهم عام 1990 إلى 342 نسمة وفي عام 1992 وصل إلى 414 نسمة، وضع نهاية عام 1998 وصل عدد سكانها 1010 نسمة2.
4. مستوطنة رفافا: أقيمت عام 1990، سيطرت على ؟أراضي حارس، ودير استيا، مساحتها 481 دونماً، أقام هذه المستوطنة حركة غوش إمونيم العصرية، بلغ عدد سكانها مع نهاية عام 1998،250 نسمة3.
5. مستوطنة كريات نطافيم: أقيمت في عام 1982، احتلت أراضي قراوة بني حسان الفلسطينية، وبدأت بالسيطرة على 156 دونم من أراضيها، وفي 31-12-1998، بلغ عدد سكانها 224 نسمة معظمهم من المهاجرين الروس4.
التكتل الاستيطاني الكانا:( وادي كانا)
يقع هذا التكتل إلى الغرب من تكتل أرئيل الاستيطاني، ويربض على المخزون المائي الاستراتيجي لفلسطين، يضم أربع مستوطنات وهي:
1. الكانا: أقيمت عام 1978 على أراضي قرية مسحة وأراضي قرية الزاوية جنوب مدينة نابلس، تعتبر مستوطنة الكانا إحدى المستوطنات الأولى التي أنشأها حزب الليكود في بداية عهدة في السلطة عام 1978 ومعظم سكانها من المتدينين وقليل من العلمانيين. كان عدد سكان مستوطنة الكانا عند تأسيسها في عام 1978، 50 نسمة تقريباً، ثم تطورت ليصبح عدد سكانها مع نهاية عام 1998، 2920 نسمة1.
2. مستوطنة عتيص إفرايم: أقيمت في عام 1985 على أراضي مسحة بمبادرة خاصة لبعض المستثمرين اليهود، وبلغ عدد قاطني مستوطنة عتيص إفرايم مع نهاية عام 1998 حوالي 507 مستوطن، أخذت اسمها نسبة إلى شجرة إفرايم حيث يعتقد مؤسسوها أن موقعها ضمن أملاك قبيلة إفرايم الإسرائيلية التراثية التوراتية، وإحياء لهذه الأملاك الغابرة أقيمت هذه المستوطنة2.
3. مستوطنة شعاري تكفا: أقيمت في عام 1982 على أراضي قريتي سيرينا ومسحة الفلسطينيين، وأقيمت بمبادرة خاصة لبعض المستثمرين المستوطنين، وبهدف وجود هذه المستوطنة إضافة إلى باقي مستوطنات هذا التكتل إلى هدفين استراتيجيين، الأول: الحفاظ على الحوض المائي المسيطرة على أراضيه والثاني: هدف سياسي، حيث يأمل مخططو الاستيطان إلى تعديل الحدود وضم هذه المستوطنات وما تحتله من أراضي شاسعة إلى إسرائيل3.
4. مستوطنة أورونيت أو (شيمرون): أقيمت في عام 1983، تقع على جانبي الخط الأخضر، سيطرت في جزئها الواقع على الأراضي الفلسطينية من أراضي قرية كفر ثلث، وسنيريا، كمستعمرة علمانية، أقامتها شركة دلتا الإسرائيلية، قامت المستوطنة على 500 دونم من أراضي سنيريا، وكفر ثلث تمت مصادرتها آنذاك، واتبعت بمصادرة جديدة في عام 1990 لأرض مساحتها 750 دونماً من أراضي سينيريا أيضاً1.
لها مجلس بلدي خاص، وهي لا تعتبر نفسها مستوطنة من مستوطنات الضفة الغربية وتطالب أن تأخذ خصوصيتها كمدينة إسرائيلية، وبلغ عدد سكانها مع نهاية عام 1998 (4266) نسمة2.
تكتل إيلي زهاف الاستيطاني:
مستوطنات هذا التجمع الاستيطاني تقع جنوب- غرب مدينة نابلس، يشكل هذا المحور جداراً حاجزاً ما بين منطقتي نابلس- رام الله، يضم هذا الجدار الاستيطاني ثلاث مستوطنات هي:
1. إيلي زهاف أو بوعيزر: أقيمت في عام 1982 على أراضي كفر الديك، وأراضي دير بلوط، نسبت إلى يوسي بوعيزر الكاهن صاحب مدينة صريدة التاريخية الواقعة قرب المكان، بلغ عدد سكانها عند تأسيسها 54 نسمة، وأصبحوا في 1991 حوالي 162 نسمة، وفي 1992 أصبحوا 234 نسمة وفي نهاية عام 1998 وصل عدد سكانها 352 نسمة3.
2. مستوطنة بدوئيل: أقيمت في عام 1984، على أراضي كفر الديك، وهي تشرف على واد صريدة من أراضي كفر الديك، بلغ عدد سكانها في 31-12-1998، 747نسمة4.
3. مستوطنة معاليه ليفونه: أقيمت في عام 1984 على أراضي اللبن الشرقية أقامتها حركة غوش إمونيم على الحد الفاصل ما بين منطقة نابلس ومنطقة رام الله استولت على قمة جبل الباطن المرتفع من أراضي اللبن، لتحتل موقعاً استراتيجياً لها، فهي تطل على القرى الفلسطينية: اللبن السرقية والساوية، وعمورية، وخربة قيس، وعلى شارع رام الله- نابلس، وهي بمثابة نقطة المراقبة الدائمة التي تسيطر على المنطقة المحيطة بها1.
في بداية تأسيسها سكنها 72 نسمة، وفي نهاية عام 1998، أصبح عدد سكانها 452 نسمة، معظم سكانها من المستوطنين المتدينين2.

تكتل خط رام الله- نابلس الاستيطاني:
يضم هذا التكتل المستوطنات التي تسيطر على طول الطرق الذي يربط ما بين الوسط والجنوب الفلسطيني مع الشمال في الضفة الغربية، يتكون من ثلاث مستوطنات:
1. مستوطنة عيلي: أقيمت في عام 1984 على أراضي الساوية واللبن الشرقية على الأرض المسماة ظهر الراهوت، وجبل قلعة الحرا، وجبل الجوانيق، وعلى أراضي قريوت المسماة تلة خربة الشوتة، أقامتها حركة غوش إمونيم العنصرية، وتعتبر هذه المستوطنة المثال الحي على التوسع الاستيطاني غير المسوغ ذو الأهداف السياسية إن عدد سكان هذه المستوطنة في عام 1990 بلغ 200 نسمة، وفي عام 1992 ارتفع عددهم إلى 500 نسمة تقريباً، وفي عام 1996 وصل إلى 956 نسمة، وفي نهاية عام 1998 أصبح عدد سكانها 1520 نسمة تعتبر مستوطنة عيلي من المستوطنات الإستراتيجية لاحتلالها موقعاً استراتيجياً يسيطر على طريق رام الله- نابلس، إضافة إلى كونها من مستوطنات الجدار الحاجز ما بين محافظة رام الله، ومحافظة نابلس1.
2. مستوطنة شيلو: أقيمت في عام 1979 على أراضي قرية قريوت، وجالود، وترمسعيا، والمغير، بعد عدة محاولات استيطانية بدأتها حركة غوش إمونيم في عام 1974، يعتقد منفذو الاستيطان أن في هذا الموقع كانت المدينة العبرية التوراتية القديمة سيلو، وأن خربة سيلون القريبة من قريوت هي ذاتها مدينة شيلو التاريخية، لذا كان الاستيطان في هذه المنطقة له بعد تراثي، فضلاً عن بعده الاستراتيجي، بسبب موقعها على الخط الفاصل بين منطقتي نابلس- رام الله وفاصل بين هاتين المنطقتين ومنطقة الغور، حيث تطل على الغور والمنحدرات الغربية لغور، وفي نهاية عام 1998 وصل عدد سكانها إلى 1450 نسمة ووصلت عدد وحداتها السكنية 2770 وحدة2.
3. مستوطنة راحلييم شيلو: أقيمت في عام 1991 على جزء من أراضي يتما، وذلك عندما صدر أمر عسكري بمصادرة أرض المواطن جابر محمود عبد الله مجيد صلاح من قرية يتما بتاريخ 15-11-1991، جنوبي نابلس، والقطعة التي تم مصادرتها تبلغ مساحتها 4140م2، أقام بها المستوطنون نصباً تذكارياً للقتلى الإسرائيليين. وفي عام 1999 أقيم فيها خمسة عشر وحدة سكنية ثابتة الموقع3.
4. بؤر استيطانية جديدة في هذا المحور: تعتبر البؤر الاستيطانية: شابوت راحيل التي سيطرت على أراضي قريوت عام 1991، ومستوطنة كاتسيف التي سيطرت على جزء من أراضي جالود عام 1996 من تفريخات مستوطنة شيلو الأم حيث أمدت هذه البؤر بمقومات الوجود حيث تعتبر أضداد لها1.
التوسع الاستيطاني في المنطقة الشرقية (الغور):
بدأ الاستيطان الإسرائيلي في المنطقة الشرقية لمنطقة نابلس مبكراً، ففي شهر 2 عام 1968، استولت أول مستوطنة على أراضي عين البيضاء، من أراضي الغور التابعة لبلدة طوباس الفلسطينية.
يتقسم هذا التوسع الاستيطاني في هذا التجمع الاستيطاني إلى محورين، المحور الأول: يمتد على سفوح الجبال المطلة على الغور بما يسمى بمستوطنات الظهير نسبة إلى المستوطنات المساندة لمشروع ألون، والمحور الثاني: يرتكز التوسع الاستيطاني فيه على منطقة الغور ذاتها، الممتدة من عين البيضاء شمالاً حتى آخر أراضي فصايل جنوباً إلى الشمال من قرية العوجا التابعة إلى أريحا، عدد مستوطنات هذا التكتل 21 مستوطنة منها 7 مستوطنات تتبع2.

المحور الأول: مستوطنات الظهير لخط ألون:
1. مستوطنة بقعوت: أقيمت في عام 1972 على أراضي قرية طمون الفلسطينية، استولت على سهل البقيعة الواسع، شرقي طمون كمستوطنة شبه عسكرية زراعية، ثم تحولت إلى مستوطنة زراعية حديثة، حافظت هذه المستوطنة على طابعها الزراعي طوال الوقت وحتى عام 1998، وفي نهاية عام 1998 سكن المستوطنة 146 نسمة3.
2. مستوطنة روعي: أقيمت في عام 1978 على أراضي طوباس، وتقع ضمن أراضي البقيعة التابعة لأهالي بلدة طوباس وطمون، استولى 570 دونماً من أراضيها، وهي مستوطنة زراعية مجتمعية، فيها 50 وحدة سكنية، المأهولة منها 35 وحدة سكنية، وصل عدد سكانها 127 نسمة في نهاية 1998 1.
3. مستوطنة حمرة: أقيمت في عام 1971، على أراضي قرية بيت دجن الفلسطينية الواقعة في السفوح الشرقية المطلة على الأغوار، فهي تسيطر على سهل (الحمرا) الذي يعود في ملكيته إلى أبناء قرية بيت دجن، وهي مستوطنة زراعية من نوع (موشاف)، والوجود الاستيطاني في هذه المستوطنة قليل حيث أن عدد سكانها وصل إلى 147 نسمة في نهاية عام 1998 2.
4. مستوطنة مخوراة: أقيمت في عام 1973 على جزء من أراضي بلدة بيت فوريك كمستوطنة من نوع الناحل، ثم تحولت إلى مستوطنة زراعية مجتمعية، سيطرت على ما يقارب 16 ألف دونم من أراضي بيت فوريك، استغلت أخصب أراضيها المسماة البنليق وكريراً إلى نسب اسمها لها، محرمة إلى اللغة العبرية3.
5. مستوطنة جتيت: أقيمت في عام 1981، على أراضي قرية عقربا وقرية مجدل بني فاضل، استولت على 10 آلاف دونم من أراضيها، كمستوطنة مدنية، فضلاً عن كونها مستوطنة زراعية يخطط لها أن تكون مركزاً استيطانياً مهماً بعد أن يتم ربطها بالطريق المؤدي لها من مستوطنة ايتمار، لترتبط مع مستوطنات العمق والداخل مع كونها تشرف على منطقة الغور من كل ظهر التلة الرابضة فوقها. أقيمت مبانيها ومزارعها على مساحة من الأراضي تبلغ 745 دونماً، بلغ عدد سكان مستوطنة جتيت في نهاية عام 1998، 120 نسمة1.
6. مستوطنة معاليه إفرايم: أقيمت في عام 1970، على أجزاء من أراضي قرية مجدل بني فاضل ولكنها تشكلت بشكل عملي في عام 1978 كمستوطنة مجتمعية مدنية، وهي أكبر مستوطنات الغور، بلغ عدد سكانها في نهاية عام 1998 إلى 1430 نسمة، معظم سكانها يعملون بالصناعة، والزراعة وموظفين حكوميين، وخصوصاً على جسر الملك حسين، كما أن معظم المؤسسات الإدارية الاستيطانية في المنطقة موجودة في المستوطنة، مثل: مركزاً للشرطة، ومدارس وكلية زراعية2.
7. مستوطنة مجدوليم: أقيمت في عام 1985، على أراضي قريتي قصرة وجوريش، كمستوطنة سكنية مجتمعية، أقامتها حركة غوش إمونيم العنصرية، المستوطنة ذات موقع استراتيجي يسيطر على مداخل القرى الفلسطينية المجاورة: قصرى، وجوريش وتلفيت، كما تسيطر على الشارع المؤدي إلى الغور من نابلس عبر مفرق زعترة المسمى طريق ألون، وهي قليلة السكان حيث بلغ عدد سكانها في نهاية عام 1998، 141 نسمة3.

المحور الثاني: مستوطنات خط ألون:
1. مستوطنة نتيف هجدود: أقيمت في عام 1975 على جزء من أراضي قرية العوجا، وتعتبر مستوطنة الحد الجنوبي الشرقي الفاصل ما بين منطقتي نابلس ومنطقة أريحا، وهي من المستوطنات الزراعية التي تسيطر على مساحة من الأرض تبلغ 1023 دونماً، وصل عدد سكانها في نهاية عام 1998، إلى 145 مستوطن، وهذا يوضح قلة السكان مع اتساع الأرض المسيطرة حيث طبيعتها الزراعية والاقتصادية1.
2. مستوطنة جلجال: أقيمت في عام 1970، على أجزاء من أراضي فصايل، تبعد عن مدينة أريحا 13 كم شمالاً بدأت كمستوطنة من نوع الناحل سكنها الجنود المتدينون، بلغ عدد سكانها في نهاية عام 1998، 175 نسمة2.
3. مستوطنة تومر: أقيمت في عام 1998 على جزء من أراضي قرية العوجا، كمستوطنة التمر الذي تشتهر بزراعة شجرته هذه المستوطنة، بلغ عدد سكانها في نهاية عام 1998، 298 نسمة3.
4. مستوطنة بتسائيل: أقيمت في عام 1975 على أراضي قرية فصايل التي تعود في ملكيتها أراضيها لأهل قرية عقربا، هذه الخربة التي تعني مدينة (فصئيلس) التاريخية القديمة، بناها الإمبراطور هيردوس تخليداً لأخيه بتسائيل، ما زالت بركة الماء الموجودة فيها شاهدت هذا العصر الروماني المتقدم، وتبلغ مساحة الأراضي التي تسيطر عليها هذه المستوطنة 1049 دونم، بلغ عدد سكانها في نهاية عام 1998، 224 مستوطناً4.
5. مستوطنة يافيت: أقيمت في نهاية عام 1980 على جزء من أراضي فصايل وهي من المستوطنات الزراعية التي تسيطر على 1238 دونماً، بلغ عدد سكانها 114 مستوطن في نهاية عام 19985.
6. مستوطنة مسؤاه: أقيمت في عام 1969 على أراضي الفارعة، ثم تحولت إلى مستوطنة مدنية في عام 1974، تقع جنوب مفرق دامية الجفتلك، نابلس، بدأت كمستوطنة من نوع الناحل وفي موقعها التي تحتله، تأخذ بعداً استراتيجياً في السيطرة على طريق أريحا، نابلس، ونابلس، جسر داميه، ونابلس- بيسان، وأريحا، بيسان، وتعتبر مستوطنة مركزية لجميع مستوطنات الغور، بلغ عدد سكانها في نهاية عام 1998، 135 مستوطناً1.

بعض المستوطنات وأماكن تصريف مياهها العادمة2
مستوطنة جلبوع تصب مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة في أراضى الجلبون الزراعية – جنين.
مستوطنة برقان يعتبر الصرف الصحي خطيراً جداً حيث يتكون من مياه صرف صناعي ومخلفات صلبة وطلاءات معدنية وغيرها.
مستوطنة عمانويل ينساب تيار مياه الصرف الصحي إلى محطة تجميع مستوطنة قانا ثم يضخ إلى سفح الجبل القريب للأغراض الزراعية وتصريف فائض مياه الصرف الصحي إلى الوادي، وحتى المياه المضخوخة تعود إلى الوادي.
مستوطنة اريئيل يتم خلط الماء ذو التركيز العالي من الملوحة الصادر عن محطة التحلية مع مياه الصرف الصحي ويصرف الخليط إلى الوادي المجاور.
مستوطنة شعاري تكفا يسرى تيار مياه الصرف الصحي من المستوطنة إلى الأراضي الزراعية لبيت أمين في قلقيلية مسبباً أضرارا للأراضي الزراعية، إضافة إلى أن تسرب مياه الصرف الصحي من خلال المسام إلى الخزان التحت ارضي الجوفي وكان ذلك واضحاً في زيارة ميدانية للموقع.
مستوطنة الفيه منشه تنساب مياه الصرف الصحي من مستوطنة ألفيه منشه عبر أنبوب مقفل إلى محطة ضخ مياه الصرف الصحي في كيبوتس ابال داخل حدود 1948، ماراً بقرية حبلة في قلقيلية، ولكن عدم كفاءة المضخة والمنشآت الأخرى في المستوطنة يؤدي إلى تسريب من خط مياه الصرف الصحي حيث تنساب مياه الصرف الصحي إلى قرية حبلة وقلقيلية محدثة بحيرة من مياه الصرف الصحي مؤذية للبيئة والصحة.
مستوطنة تسوريفتينل شكل الماء ذو التركيز العالي الملوحة الصادر من محطة التحلية بحيرة في شمال قلقيلية وتقع هذه في المسافة بين المنطقة السكنية والأراضي الزراعية.
مستوطنة روش زوريم نظراً للعطل المتكرر لمحطة ضخ مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة، تنساب مياه الصرف الصحي إلى الأراضي الزراعية لقرية جبة في بيت لحم وتسبب أضرارا للأراضي.
مستوطنة افرات تنساب مياه الصرف الصحي على الأراضي الزراعية لمدينة بيت لحم ملحقة الضرر بحوالي 2 هكتار من الأراضي الزراعية، بالإضافة لمياه المجاري فقد حفر المستوطنين حفرة امتصاصية ضخمة تابعة للمستوطنة وتقع هذه الحفرة على مستوى مرتفع من وادي البيار من اكثر الأودية خصوبة في المنطقة والقريب من نبع ماء دائم وكلما امتلأت هذه الحفرة يتم تصريف المياه العادمة منها إلى الوادي ملوثاً بذلك أهم مصدر من مصادر المياه في المنطقة.
مستوطنة دانيئال تنساب مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة ملحقة الضرر بحوالي 0.5 هكتار من الأراضي الزراعية لبيت لحم وقرية الخضر، هذا بالإضافة إلى الضرر اللاحق بالبيئة والصحة العامة نتيجة لتسرب مياه الصرف الصحي إلى الماء التحت ارضي الجوفي.
معسكر المجنونة يسبب هذا المعسكر التابع للجيش الإسرائيلي في الخليل أضرارا للبيئة نتيجة لصرف مياه الصرف الصحي ووصولها إلى وادي الغور، وتستخدم مياه هذا النبع عادة للأغراض الزراعية.
مستوطنة كريات أربع تنساب مياه الصرف الصناعي من مصنع "بير" في المستوطنة إلى أراضي المزارع على الطريق من الخليل إلى بني نعيم وهذه المشكلة قائمة منذ سنوات عديدة.
مستوطنة معاليه هكوفشيم تنساب مياه الصرف الصحي من هذه المستوطنة وبالأخص من مزارع الأبقار إلى الأراضي الزراعية لقطنة في رام الله مؤدية إلى إحداث أضرار عدة بالبيئة وبالصحة العامة.
مستوطنة سلعيت تنساب مياه المجاري من هذه المستوطنة لتصب في أراضي المواطنين الفلسطينيين في منطقة طولكرم، هذه المياه العادمة دمرت مساحة واسعة من الأراضي المزروعة باللوزيات والزيتون.
مستوطنة كرمي تسور تضخ مياه الصرف الصحي إلى أراضي زراعية تابعة لقرية بيت أمر وهذه الأراضي مزروعة بالعنب والأشجار المثمرة.
مستوطنة ألون موريه تنساب المياه العادمة من هذه المستوطنة في أراضي قرية دير بلوط، لتصب في أراضي القرية الزراعية.
مستوطنة غوش قطيف يتم تصريف المياه العادمة من بركة المجاري الخاصة بالمستوطنة إلى الأراضي الفلسطينية المحيطة "منطقة المواصي" مما يؤدي إلى إتلاف أراضي زراعية فلسطينية وتلويث آبار المياه المخصصة للشرب في تلك المنطقة.
مستوطنة أدم اتضح من تحقيق أجرته سلطة حماية الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية أن المياه العادمة المنسابة من مستوطنة آدم الواقعة شرق حي النبي يعقوب في القدس هي التي أدت إلى التلوث الخطير لمياه وادي القلط وأدت إلى تسمم رؤوس الماشية في الوادي الذي يعتبر محمية طبيعية واتضح أيضا أن مياه المجاري قد تسربت إلى مئات الأمتار تحت الأرض وسارت مسافة ثلاثة كيلو متراً حيث أصبحت تتبع مع عين القوار بوادي القلط الأمر الذي أدى إلى هذا التسمم.
مستوطنة كفار داروم تنساب المياه العادمة من هذه المستوطنة الإسرائيلية الموجودة بقطاع غزة مختلطة بالنفايات الكيماوية الناتجة عن الوحدات التصنيعية الإسرائيلية المختلفة وتصب هذه المياه والنفايات في وادي السلقا الفلسطيني.
مستوطنات منطقة رفح حيث يوجد بركة لتجميع مياه الصرف الصحي ناتجة عن مستوطنات رفح، ويبلغ مساحة هذه البركة حوالي واحد ونصف دونم وعمقها يصل إلى 2 متر البركة محاطة بأراضي زراعية فلسطينية، وتبعد مسافة 20 متر فقط عن اقرب بئر مياه ارتوازي في المنطقة.
مستوطنة جيلو ومستوطنة هارجيلو تتدفق المياه العادمة من هذه المستوطنات لتصب في وادي الشرار "ALSARAR" لتسبب تلوث كبير لمصادر المياه ومخاطر صحية للقرى المستفيدة من هذا الوادي "بيت جالا-بيت صفافا" في منطقة بيت لحم.

هيمنت إسرائيل عبر مستوطناتها في الضفة الغربية وقطاع غزة على المياه الفلسطينية ويتضح ذلك من خلال ما تنص عليه اتفاقية أوسلو.
إذ قدرت الاتفاقية كمية المياه الجوفية في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) بـ 734 مليون متر مكعب كان نصيب الفلسطينيين 235.0 مليون مليون متر مكعب فقط في حين يذهب الباقي إلى إسرائيل لتلبية احتياجاتها ومن هذه الكمية هناك 60 مليون متر مكعب مخصصة لسكان المستوطنات التي يبلغ عدد سكانها حوالي 350000 مستوطن فقط لعام 1993م1، وهذه كمية كبيرة على هذا العدد إذا ما قورن بعدد السكان الفلسطينيين الذين تجاوز عددهم لثلاثة ملايين نسمة حيث ينعم المستوطن بري حدائقهم وزهورهم وملئ برك السباحة بالمياه العذبة في حين يعاني الفلسطينيون ومزروعاتهم وحيواناتهم من العطش وهذا الاستنزاف الهائل للمياه الفلسطينية من قبل إسرائيل ترك آثاره السلبية على الوضع المائي العام في الأراضي الفلسطينية إذ أصبحت بعض الأحواض الجوفية في الضفة الغربية تعاني عجزاً مائياً يقدر بحوالي 50 مليون متر مكعب سنوياً أما في قطاع غزة فيصل معدل العجز السنوي بحوالي 50 مليون متر مكعب2.

المياه العادمة

لقد ساهمت إسرائيل في الأضرار بالبيئة الفلسطينية عبر إهمالها شبكات الصرف الصحي في الأراضي الفلسطينية ووفق الشروط الصحية اللازمة، إلا أن الأضرار بالبيئة الفلسطينية جار وبشكل مباشر عبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية حيث تقوم هذه المستوطنات بضخ ملايين الأمتار المكعبة من المياه العادمة في الأودية وفي الأراضي الفلسطينية3.
ففي الضفة الغربية وحدها، بلغت كمية المياه العادمة التي تضخها المستوطنات الإسرائيلية التي يقطنها حوالي 350000 مستوطن حوالي 40 مليون متر مكعب سنوياً في حين أن كمية ما ينتجه المواطنون الفلسطينيون في الضفة الغربية 33.72 مليون متر مكعب، علماً بأن عدد سكان الضفة الغربية قد بلغ 1.87 مليون نسمة، وهكذا فإن كمية المياه التي ينتجها المستوطنون تفوق كثيراً ما ينتجه السكان الفلسطينيون، هذا بالإضافة إلى أن 90% من مساكن المستوطنات متصلة بشبكات صرف صحي، إلا أن نسبة ما يعالج منها لا تتجاوز 10% من كمية المياه المنتجة. أما المياه العادمة للمستوطنات، فإنها تصب كما ذكرنا في الأودية الفلسطينية وفي حوض نهر الأردن بل تتجاوز ذلك إلى الأراضي الزراعية الفلسطينية ومن الأماكن التي تنصرف إليها المياه العادمة للمستوطنات1.
• وادي النار وتتصرف فيه المياه العادمة من المستوطنات التي تحيط بالقدس بمعدل 30000 متر مكعب يومياً.
• منطقة شمال شرق مدينة الخليل وتتصرف فيها المياه العادمة الناتجة عن مصانع الخمور في المستوطنات هناك.
• وادي قانا بين نابلس وقلقيلية وتتصرف فيه المياه العادمة الناتجة عن مستوطنات اريئيل ومجموعة المستوطنات في المنطقة.
وكذلك، فإن مياه المستوطنات تنصرف في أودية حبله في قلقيلية وزواتا في نابلس ووادي المقطع في جنين ووادي السمن في الخليل.
وبذلك فإن المياه العادمة تلعب دوراً كبيراً في تلوث البيئة الفلسطينية، فهي تعمل على تلوث المياه سواء أكانت في الخزان الجوفي أو المياه السطحية، حيث تعمل على زيادة نسبة الأملاح وتزايد نسبة النترات مما يجعل المياه غير صالحة للاستخدام الآدمي، وحتى غير صالحة للاستخدام الزراعي كما هو الحال في مياه نهر الأردن2.
كما تعمل المياه العادمة على تلويث الأراضي الزراعية والمزروعات، إذ أن تركيز أملاح الصوديوم في التربة التي تتعرض للمياه العادمة، يعمل على انسداد مساماتها وتصبح غير قابلة للزراعة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تصحر الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى ما ذكرنا من نشر الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات الضارة وانتشار الأوبئة. ويشير البيان التالي إلى بعض المستوطنات وأماكن تصريف مياهها العادمة في الأراضي الفلسطينية3.

نتائج الدراسة

يتبين مما سبق ومن خلال الاستعراض الوصف التاريخي والممارسات البيئية للمستوطنات الإسرائيلية، وأثرها السلبي على البيئة الفلسطينية في الأمور التالية:
1- إن تشويه التضاريس المحيطة بالقرى والمدن الفلسطينية من خلال زرع المستوطنات الإسرائيلية أخفى الأفق بهذه المدن والقرى على حد سواء فقد غاب الأفق بضواحي هذه القرى والمدن وأصبح يشاهد فيها مباني استيطانية.
2- يقدر عدد الأشجار المثمرة والحرجية التي حلت محلها المستعمرات بعد قطعها ما يقارب 3.5 إلى 4.5 مليون شجرة مثمرة وحرجية عدا عن النباتات والأعشاب والزهور البرية التي تعيش في هذه المناطق المزروعة بالمستوطنات والممتدة عليها الطرق الالتفافية أو الجدران الإسمنتية العازلة.
3- يمكن أن نضيف اثر بيئي أخر ليس بعيدا عن الحياة الزراعية بل هو يكمل الدورة الحياتية البيئية الحيوية للحيوان والنباتات معا، فقد اختفت المراعي الخضراء لمربي المواشي والتي كانت احد أعمدة الاقتصاد الفلسطيني في العديد من القرى والأرياف، وهذا اثر اقتصاديا على حياة الإنسان الفلسطيني بشكل سلبي.
4- إن التسارع في عملية بناء المستوطنات وبشكل دؤوب مع استمرار شق الطرق من خلال الجبال، اوجد خلل في البيئة الفلسطينية، منها: تلويت الهواء في الغبار، وتشويه التضاريس الفلسطينية التي كانت باستمرار مغطاة بالأشجار والنباتات، فلا يوجد ربيع اليوم لهذه التضاريس.
5- اجمع العديد من علماء النباتات انه يوجد في فلسطين أكثر من 33 ألف نوع النباتات البرية، يوجد منها حصرا مجموعة فقط تعيش على رؤوس الجبال أدى وجود الاستيطان عليها إلى اختفائها أو تدني عددها.
6- كما هو معروف لدى خبراء الجيولوجيا والمياه أن المناطق الجبلية في فلسطين إحدى مصادر مياه الشرب للسكان الفلسطينيين من خلال الينابيع السطحية (النزازات)، والتي جففت وقطعت منابعها من خلال أعمال شق الطرق وإقامة البنية التحتية للمستوطنات.
7- لوثت المياه العادمة والصرف الصحي ومخلفات المصانع للمستوطنات العديد من المياه السطحية والجوفية في الضفة الغربية، أضف إلى ذلك أنها تسببت في موت العديد من النباتات التي كانت تعيش في الأودية، وأضرت بل تسببت في أمراض للمواشي التي ترعى في هذه الأودية بالإضافة إلى موت العديد من الحيوانات البرية التي ترتادها للمأكل والمشرب.
8- خلال سيطرة إسرائيل على خزانات المياه الجوفية والتحكم في كمية المياه للسكان الفلسطينيين أدى ذلك إلى تقليص الأراضي الزراعية الفلسطينية وتصحرها وأمثلة عديد على ذلك منطقة أريحا وغور الأردن والشعراوية الشرقية وأراضي طوباس والخليل والقدس ورام الله والبيرة بعد سيطرة إسرائيل على كميات المياه المستخرجة من عين سينيا وعين ساميا التي يضخ منها كميات كبيرة للمستوطنات، أضف إلى ذلك منطقة قلقيلية وصانور وجزء من سهل مرج بن عامر.
9- والذي زاد الطين بلة حصر عدد كبير من الآبار الارتوازية خلفي جدار الفصل العنصري مما أدى إلى عدم جدوى الاستفادة في ري الأراضي الزراعية التي ابتلعها الجدار والتي بقيت خارجه.

- أ.عبد الرحيم غانم
جامعة القدس المفتوحة /منطقة طولكرم التعليمية

المصادر والمراجع

1-وزارة شئون البيئة(2000م)، الانتهاكات الإسرائيلية للبيئة الفلسطينية.
2-غلمي، محمد عودة (2001م)، تاريخ الاستيطان اليهودي في منطقة نابلس 1967-1998 ، دار الرياض للطباعة، نابلس- فلسطين.
3-منصور، جولي، (2005م)، الاستيطان الإسرائيلي، عكا، مؤسسة الأسوار.
4-أبو السعود خلدون بهاء الدين حمدي، (2001م)، أثر الاحتلال الإسرائيلي لإقامة المستوطنات على وضع القدس وفقاً لأحكام القانون الدولي، منشورات وزارة الثقافة الفلسطينية- سلسلة كتاب- القراءة للجميع.
5-جريدة الشرق الأوسط، عدد 10334، 15/3/2007م
6-بشارات، سليمان (2009م)، الشوارع الالتفافية، خطة إسرائيلية تلتهم الصفة.
7-صحيفة الحياة الجديدة، 10/12/2000م.
8-أبو عرفة، عبد الرحمن (1995م، 1982م)، الاستيطان التطبيقي العلمي للصهيونية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر.
9-قهوجي، حبيب، (1978م)، إستراتيجية الاستيطان الصهيوني في فلسطين، بيروت.
10-مكتب الارتباط العسكري الفلسطيني، (2003م)، الاعتداءات الإسرائيلية على الإنسان والأرض.
11-أبو عمرو، أكرم (2008م)، الاحتلال الإسرائيلي والتدهور البيئي في فلسطين.
12-معهد الأبحاث التطبيقية (2005م)، القدس.
13-جفري، ارتسون (1996م)، مستقبل المستعمرات الإسرائيلية في الضفة والقطاع، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
  • الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 1485 / 186687

    متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع فلسطيننا   ?

    موقع صمم بنظام SPIP 3.1.5 + AHUNTSIC

    Creative Commons License

    visiteurs en ce moment

    "تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

    الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010