الثلاثاء 22 نيسان (أبريل) 2014

ماهي المسلكية الثورية ؟

الثلاثاء 22 نيسان (أبريل) 2014

المسلكية الثورية هي قالب صياغة الذات الثائرة في الطريق إلى تحقيق أهداف الثورة ودليل السائرين على طريق الثورة في التعامل مع الثورة كنهج حياة يومي، المسلكية الثورية هي أخلاق الثورة وأمل الثورة وعطاء الثورة وعهد الثورة، المسلكية الثورية بطاقة لكل فدائي وليست لطلائع ولا لنخب فقط إنها أساس صنع الفدائي.....هذه هي المسلكية الثورية
كيف تربي ثائرا ليست مهمة سهلة وليست نزهة إنها أعظم المهمات وأشدّها تعقيدا وأبلغها صعوبة، إن الفرق بين الثائر الحقيقي وبين الثائر غير الحقيقي هو الفارق بين وجود المسلكية الثورية وعدم وجودها، وهكذا فإن المسلكية الثورية ليست فقط مجرّد مادة من مواد بناء الانسان الثائر المقاتل الفدائي، بل هي أيضا الدليل على وجود هذا النوع الانساني وهي الدليل على قيامة الثورة نفسها.
عندما نستطيع التخلق بالمسلكية الثورية ونجعلها نبراسا وحاديا لصناعة الذات ولتعاملها مع الأخوة الآخرين في مختلف مواقعهم سواء أكانوا من أفراد الشعب الثائر أم من أفراد التنظيم الواحد أم من مقاتلي الفصيل الآخر الشقيق، فإننا بهذا نصنع القيمة الاخلاقية التي تضاف في رصيد الثورة لتجعلها تتفوق أخيرا على العدو وتهزمه أخلاقيا وإنسانيا ً قبل أن تهزمه ماديا وتصرعه في نهاية الأمر.
عندما يكون الثائر متخلقا بمسلكية الثورة فإن هذا المقاتل يصبح قوة إضافية لا حدود لها في ساحة المعركة، عندها يصبح هذا المقاتل بمائة وبألف من عناصر العدو ومقاتليه لأن المقاتل الثائر يرتكز إلى جبهة واسعة وعريضة من تآلف الحق والخير والعدل وهو ما يجعل عدوه مجرداً إلا من قوة الحديد والنار التي تنضب في نهاية الأمر ولا تقوى على مواجهة مسلكية الثائر المقاتل الكريمة العظيمة هذه ، ولذا فإن مسلكية الثائر تجعله مقداما حراً كريما يشعر بأعلى درجات التفوق النفسي والوجداني، بينما يكون بناء مقاتلي العدو خاويا خربا متهالكا وهو السبب في كون جنود العدو يفرون غالبا أمام ضربات فدائيي ومقاتلي الثورة التي تحرص على صقل فدائييها بهذه المسلكية لتكون ضمن زادهم الوجداني والنفسي على طول الطريق وعند اللقاء وعلى أرض المعركة والاستشهاد.
المسلكية الثورة ليست مجرّد مادة تدريب كأي مادة ثورية أخرى في التثقيف الحركي والثوري والبناء السياسي والفكري للمقاتل الفدائي والمناضل السياسي، أبدا إنها تختلف في جوهرها حتى عن مادة التدريب الميداني بكافة أنواعها وإنها أيضا في صلبها تختلف حتى عن مواد المهارات المكتسبة الأساسية الأخرى بما فيها المهارات النفسية وحتى المهارات الاجتماعية في التحشيد وقيادة الجماهير، إنها مادة تغوص عميقا حيث إعادة تعيين الذات وإعادة تأسيس واحدة من أهم دروس الفداء والتضحية، مادة نكران الذات وتغييبها في ذات الثورة وشعب الثورة وجعلها واحدة من "طلق البارود" كما تقول أغنية الثورة، هي المادة التي تجعل ما صدحت به الحناجر دائما في الايثار والفداء مادة حقيقية ومشاهدة يوميا "يا رفيقي خذ سلاحي يا رفيقي" هي المادة التي تؤدي إلى "سنو عظامي سنوها سيوف" وهي التي تشهد ب" لجعل صدري لك درعا" هي التي تقول " وصويحبي لو ضربني بشبريته لامسح الدم واحميه من الحرايب" ...هذه هي المسلكية الثورية وهذا هو لحن الثورة ....

- الاخ/أيمن اللبدي


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة
  • الصفحة الأساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | إحصاءات الموقع | الزوار : 385 / 173146

    متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع المسلكية الثورية   ?

    موقع صمم بنظام SPIP 3.1.5 + AHUNTSIC

    Creative Commons License

    visiteurs en ce moment

    "تصدر عن الاعلام المركزي_ مفوضية الشؤون الفكرية والسياسية والاعلامية - تيار المقاومة والتحرير - قوّات العاصفة_ حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح

    الموادالصحفية الواردة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلة وجميع الحقوق محفوظة للمعركة- تشرين ثاني -2010